Дары шейха Ибрагима Аль-Фареса
دروس للشيخ إبراهيم الفارس
Жанры
قصة توبة معلمة على يد طفلة صغيرة
المثال الأخير هنا: هو أن معلمة كانت تدرس مجموعة من الطالبات، وكان الحديث ينصب على قضية اللباس، وكانت هناك بنت صغيرة جدًا تلبس ثيابًا محتشمة جدًا، وهذه المعلمة التي كانت سيئة في سلوكها وفي تصرفها، فقالت لهذه البنت الصغيرة: إذا لم تغيري هذه الملابس فلا أريدك معي في هذا الفصل وانتقلي إلى أي مدرسة أخرى، فذهبت هذه البنت وهي تبكي إلى والدتها، وقالت لها: إن الوضع كذا وكذا فما رأيك؟ فقالت لها أمها: إن المعلمة تأمرك بأن تلبسي كذا وكذا والله ﷾ يأمرك أن تلبسي كذا وكذا، فأيهما تطيعين؟ قالت البنت الصغيرة: أطيع الله.
قالت الأم: إذًا أخبري المعلمة بذلك، وعندما جاء الغد رأت المعلمة البنت الصغيرة وعليها ملابسها المحتشمة، فقالت لها: ألم أنهك عن ذلك؟ قالت: بلى ولكنني رأيتك قد أمرتني بأمر وهو أمرني بأمر، فأطعته وعصيتك، قالت: من هو؟ قالت: الله، فهذه المعلمة أصيبت بصدمة قوية، ثم خرجت من الفصل واتصلت بأم هذه البنت الصغيرة وقالت لها: إذا استطعت أن تأتي فائتيني غدًا، فجاءت إليها، وقالت المعلمة للأم: والله لقد وعظتني ابنتك موعظة لم أسمع أبلغ منها في حياتي أبدًا، فاهتدت هذه المعلمة بسبب هذه الكلمة اليسيرة.
إذًا: مجالات الدعوة ولله الحمد مفتوحة وواسعة أمامك أيتها المرأة، ولكن العمل العمل والبذل البذل، نسأل الله ﷾ أن يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه، وأن يجعلنا من الدعاة إلى سبيله والسالكين لدربه ولمنهاجه، وأن يجعلنا ممن يسيرون على هدي الداعية الأول المصطفى ﷺ، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
4 / 25