Дары шейха Ибрагима Аль-Фареса
دروس للشيخ إبراهيم الفارس
Жанры
قصة المرأة التي عرضت ذوائبها وضفائرها للجهاد بها في سبيل الله
النموذج الثالث: يقول منصور بن عمار: كنت في يوم من الأيام أحض الناس على جهاد الروم، وإذا بامرأة ترسل لي ظرفًا، فتوقعت أن فيه مالًا، ففتحته وإذا في الظرف ذوائب امرأة، وورقة مكتوب فيها: لقد سمعتك تحض على الجهاد وتدعو الناس إليه، وأنا والله لا أملك من الدنيا إلا ثوبي الذي علي وهذه الضفائر التي قطعتها، فأرجو منك أن تعطيها أحد فرسان المسلمين ليجعلها لجامًا لفرسه، فلعل الله ﷾ أن يعتقني بها من النار، يقول منصور بن عمار: فأخذتها وقرأتها وبدأت أبكي من شدة التأثر، ثم عرضت جدايلها وذوائبها على المجاهدين، فضج المسجد بالبكاء وبدءوا يبكون متأثرين، فنفر الناس إلى جهاد الروم بشكل غريب جدًا لم يعهد.
أقول: إن السبب في ذلك أن هذه المرأة استخدمت منهجًا دعويًا عجيبًا في الحض على الجهاد في سبيل الله بين هؤلاء الناس.
إذًا: هذه امرأة داعية استغلت أسلوبًا للدعوة إلى الله، وأثمر هذا الأسلوب في تجييش جيش قوي اتجه إلى بلاد الروم محاربًا ومقاتلًا.
4 / 23