Лавамик Анвар
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Издатель
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Издание
الثانية
Год публикации
1402 AH
Место издания
دمشق
تَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَالْعَوَافِي.
[أمور ما بعد الموت منها سؤال منكر ونكير]
وَقَوْلُهُ «وَمَا» أَيْ وَفِي الَّذِي أَوِ الْأَشْيَاءِ أَيْ وَالْهَوْلِ الَّذِي «أَتَى» عَنِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ «فِي ذَا» اسْمُ إِشَارَةٍ يَرْجِعُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الْبَرْزَخِ وَالْقُبُورِ «مِنَ الْأُمُورِ» الْمَهُولَةِ الْعَجِيبَةِ وَالْأَشْيَاءِ الصَّعْبَةِ الْغَرِيبَةِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَا يُرَدُّ. (مِنْهَا) سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَالْإِيمَانُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ شَرْعًا لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ يَبْلُغُ مَجْمُوعُهَا مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، وَقَدِ اسْتُنْبِطَ ذَلِكَ وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ» - زَادَ مُسْلِمٌ " «يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ» " فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " «إِذَا قَعَدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ " يُثَبِّتُ اللَّهُ " الْآيَةَ» . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ أَيْضًا مَرْفُوعًا " «يُقَالُ لِلْكَافِرِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَهُوَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَصَمُّ أَعْمَى أَبْكَمُ فَيُضْرَبُ بِمِرْزَبَّةٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا» " الْحَدِيثَ. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ " «يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ دِينَيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِيهِ مَدَّ بَصَرِهِ» " «وَقَالَ فِي الْكَافِرِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي - إِلَى أَنْ
2 / 5