535

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

وفي نُسخةٍ من الافتِعال، والكلُّ صحيحٌ.
قال الجَوْهَري: أن تتكلم بشيء وتريد غيره، يقال: كنَيتُ، وكَنَوت بكذا، وعن كذا، والكنية والكِناية بالضم والكسر، وكُنِّي فلانٌ بكذا، وكنَّيتُه أبا زيد، وبأبي زيد، ورسول الله ﷺ اسمه: محمد، وكنيته: أبو القاسم، ولقبه: رسول الله ﷺ، وسيد المرسلين.
قلت: هذا مثالٌ، وإلا فله غير هذا الاسم والكنية واللَّقب.
وفي التكني بكنيته خلاف، فمنع أهل الظاهر التكنية بأبي القاسم مطلقًا؛ لظاهر هذا النهي ونحوه.
وجوَّزه مالك مطلقًا؛ لأنَّ هذا إنما كان في زمنه للالتباس، فرُوي أن رجلًا نادى: يا أبا القاسم، فالتفت له رسول الله ﷺ، فقال: لم أَعْنِكَ، بل عَنَيتُ فُلانًا، ثم نُسخ فلم يبق التباسٌ.
وقال جُرير: النهي للتنزيه، لا للتحريم.
وقال جمعٌ من السلَف: النهي مختصٌّ اسمه محمد، أو أحمد؛ لحديث: "نَهى أَنْ يُجمَع بين اسمِهِ وكُنْيتِه"، وزاد بعض مَن منع مطلقًا أن يُسمى ولده بقاسِم، بل منَع بعضهم التسمية بمحمدٍ، سواءٌ كان له كُنيةٌ، أو لا؛ لحديث: "تُسمُّون أَولاكُم محمَّدًا، ثم تَلْعَنونَهم".
قلت: تُعارضه أحاديث: "تَسَمَّوا باسمِي"، "خيرُ الأسماء ما حُمِّد"، ونحو ذلك.
(فقد رآني) مغايرتُه للشرط حتى يصحَّ وقوعه جوابًا، إما على

2 / 57