107

خطب مختارة

خطب مختارة

Издатель

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Номер издания

الثالثة

Год публикации

١٤٢٣هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

عليهم من شر، وما يترتب على ذلك من مفاسد عظمى لا يعلم مداها - على الحقيقة - إلا الله سبحانه، وتفاديًا لهذا الشر، ودرءًا له عن الأمة الإسلامية، قال هادي البشرية ﵊: «من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات، فميتته ميتة جاهلية» وقال: «اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة»، وروى البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله» . قال: - يعني رسول الله - «إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان» . يا عباد الله: يا من في أيديهم شيء من ولاية، إن الحكم العدل سبحانه، كما أوجب لكم حقًا على من لكم عليه ولاية، وأمره باحترامه والقيام به، فكذلكم أوجب عليكم حقًا لمرءوسيكم ومن في سلطانكم، ومن تحت رعايتكم، وآذنكم بخطورته، وعظم مسئوليته على لسان رسوله بقوله ﷺ: «كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته»، فاتقوا الله فيما استرعاكم الله فيه، وأدوا ما أوجبه الله عليكم من حقوق مرءوسيكم ورعاياكم تكونوا من خير الأئمة الذين قال الرسول فيهم ﷺ «إن خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم» وتبتعدوا عمن عناهم ﷺ بقوله: «وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم» .

1 / 111