خطب مختارة
خطب مختارة
Издатель
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٢٣هـ
Место издания
المملكة العربية السعودية
[مقدمة]
خطب مختارة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة بقلم الدكتور
عبد الله بن عبد المحسن التركي
وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الحمد لله الذي خلق الناس لعبادته وحده لا شريك له: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] والحمد لله الذي جعل إقام الصلاة غاية التمكين في الأرض: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١]
والحمد لله الذي جعل إعمار المساجد من دلائل الإيمان بالله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [التوبة: ١٨] والصلاة والسلام على خير من عبدَ الله وخير من أقام الصلاة وخير من عمّر المساجد سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
1 / 3
أما بعد:
فإنَّ عبادة الله وحده هي غاية خلق الإنسان وحكمته: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وما أنزل الله الكتب وابتعث الرسل إلا لتحقيق هذه الغاية: ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [فصلت: ١٤]
والصلاة هي آكد أنواع العبادة بعد كلمة التوحيد وأعظمها وأهمها، ولأجل ذلك اقترنت الصلاة بالتوحيد الذي هو أساسها، والتي هي تطبيق له وتصديق: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]
وقال جل ثناؤه: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى - وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى - إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٢ - ١٤]
والأصل- في الصلاة - أن تؤدى في المساجد، ولأجل ذلك بُنيت المساجد في المجتمع المسلم.
إنَّ الوظيفة الأولى للمسجد هي: إقام الصلاة ومن هنا بدأ الرسول ﷺ ببناء المسجد: مَقْدَمه من مكة، ومن هنا- كذلك- عظمت مكانة المسجد في الإسلام: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ - رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٦ - ٣٧]
1 / 4
[فقه خطبة الجمعة]
ولئن كانت الصلوات هي الوظيفة الأولى للمساجد، فإنَّ الوظيفة الثانية هي تعليم الناس أمور دينهم، وإرشادهم إلى طاعة ربهم، واتباع رسولهم ﷺ، ومن أبرز الوسائل في ذلك: خطبة الجمعة.
فمن دلائل العظمة والخلود والواقعية في التشريع الإسلامي: أن جعل الله للمسلمين منبرًا أسبوعيًا منتظمًا يتزودون منه بما يمسكهم بأصولهم، ويربطهم بعزائم الدين وأمهات المسائل.
والمنبر المعني هو: خطبة الجمعة.
إن هذه الخطبة أمر جليل الشأن، ينبغي فقهه على وجهه الصحيح، ابتغاء الاقتداء بالرسول ﷺ، وابتغاء توسيع نطاق النفع العام.
فمن فقه خطبة الجمعة: التركيز على الأصول والثوابت والأركان، فقد «أخذت أم هشام بنت حارثة ﵂ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] عن لسان رسول الله ﷺ، من كثرة ما يقرأ هذه السورة على المنبر في خطبة الجمعة» (١) .
(١) حديث أم هشام بنت حارثة أخرجه مسلم (٨٧٣) في كتاب الجمعة، باب قراءة القرآن على المنبر في الخطبة.
1 / 5
و"ق" من السور المكية التي انتظمت الأصول الإيمانية العقدية: كالإيمان بالله، والآيات الكونية الدالة على وجوده، ووحدانيته، والبعث، والاعتبار. بما وقع للأمم المكذبة المعاندة.
يقول ابن القيم ﵀: "وكذلك كانت خُطَبُه ﷺ، إنما هي تقرير لأصول الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، وذكر الجنة والنار، وما أعد الله لأوليائه وأهل طاعته، وما أعد لأعدائه وأهل معصيته، فيملأ القلوب من خطبته إيمانًا وتوحيدًا، ومعرفة بالله وأيامه، لا كخطب غيره التي إنما تفيد أمورًا مشتركة بين الخلائق، وهي كالنوح على الحياة، والتخويف بالموت، فإن هذا أمر لا يحصل في القلب إيمانًا بالله، ولا توحيدًا له. . إلى أن قال: ومن تأمل خطب النبي ﷺ، وخطب أصحابه وجدها كفيلة ببيان الدين والتوحيد، وذكر صفات الرب ﷻ، وأصول الإيمان الكلية، والدعوة إلى الله، وذكر آلائه تعالى التي تحببه إلى خلقه".
ولا شك أن في ذلك حكمة بالغة، فإن الاهتمام بالأصول والثوابت من شأنه أن يجمع الأمة على ما ينبغي أن تجتمع عليه من محبة الله وطاعته، والتآخي والتعاون، وأن يجعل المصلين يخرجون بفائدة علمية محققة.
إن الجمعة مأخوذة من الجمع والاجتماع، وهذا لا يكون أو لا يزيد إلا بالربط بالثوابت والأصول.
1 / 6
ومن فقه الخطبة: الإيجاز والاختصار: فمن السنة أن يقصر الخطيب الخطبة، لقول رسول الله ﷺ: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصُروا الخطبة وإن من البيان لسحرا» (١) .
وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: «كنت أصلي مع رسول الله ﷺ فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا» (٢) .
إن خطبة الجمعة ليست مجالًا لاستعراض البلاغة، ولا لاستعراض المعلومات. . والتطويل ذريعة للخطأ، وذريعة للملل المانع من التفاعل والاستيعاب والفهم. ويفهم - من مفهوم المخالفة - أن الذي يطيل الخطبة قليل الفقه.
وبالاطلاع على نماذج من خطب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - مثلا - وجدنا جل خطبه لا تزيد الواحدة منها على صفحة، وبضع صفحة، أي نحو (٦٠٠) ستمائة كلمة تقريبًا. . والمعدل الوقتي المتوسط لإلقاء هذه الكلمات هو ١٥ دقيقة على الأكثر.
(١) حديث عمار بن ياسر أخرجه مسلم (٨٦٩) في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة.
(٢) حديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم (٨٦٦) في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة.
1 / 7
ولا يصلح الاحتجاج - لطول الخطبة - بأن خطباء اليوم يواجهون مشكلات كثيرة، فإن ابن القيم، والشيخ محمد بن عبد الوهاب كانا يواجهان مشكلات كثيرة أيضًا.
[مهمة الإمام والخطيب ومسئوليتهما]
مهمة الإمام والخطيب ومسئوليتهما: والحديث عن المسجد، لا ينفك عن الحديث عن إمام المسجد، وخطيب الجمعة، وقد تتحد هاتان الصفتان في شخص واحد، وقد يكون إمام المسجد غير خطيب الجمعة.
وفي الحالين، هناك مسئوليات لخطب الجمعة وواجبات، وهي كالتالي:
١ - مسئوليته العلمية والثقافية، إذ ليس يستطيع كل أحد أن يرقى المنبر، ويخطب خطبة الجمعة؛ بل يرقاه من يوفي بحقه.
والعلم والثقافة أول هذه الحقوق:
(أ) العلم بالله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] (١) .
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] (٢) .
(١) سورة فاطر آية: ٢٨.
(٢) سورة محمد آية: ١٩.
1 / 8
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا - الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨ - ٥٩] (١) .
(ب) العلم بالكتاب: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩] (٢) .
(ج) العلم بالسنة: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: ٧] (٣) .
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] (٤) .
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣١ - ٣٢] (٥) .
(١) سورة الفرقان الآيتان: ٥٨، ٥٩.
(٢) سورة الرعد آية: ١٩.
(٣) سورة الحشر آية: ٧.
(٤) سورة الأحزاب آية: ٢١.
(٥) سورة آل عمران الآيتان: ٣١، ٣٢.
1 / 9
﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] (١) .
(د) العلم بأقوال السلف في فهم الكتاب والسنة: قال الإمام أحمد ﵀ "أصول السنة عندنا: التمسك. بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ والاقتداء بهم. . والسنة عندنا آثار رسول الله ﷺ. . والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن".
وقال الإمام الأوزاعي ﵀: "اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم".
(هـ) العلم بالأحوال العامة: فإن القول في الواقع بلا علم ذريعة إلى ضلال عريض، وفساد كبير، وكانت طريقة السلف الصالح: أن يفهم الواقعة، ثم ينزل عليها النص الهادي إلى التي هي أقوم. . وكل ذلك مشروط بالمناط الرئيسي لخطبة الجمعة. . وهو المناط الذي تبينت معالمه في فقرة خطبة الجمعة. . وإلا فليس كل موضوع - بإطلاق- يناقش في منبر الجمعة.
٢ - مسئوليته في الاستيثاق والتثبت من الوقائع والأحداث والأخبار.
فليس من خصائص المؤمن - بله الخطيب - أن يكون ناشرًا للأقاويل والشائعات والأخبار غير الموثقة:
(١) سورة النور آية: ٦٣.
1 / 10
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦] (١) .
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] (٢) .
٣ - مسئوليته في تقدير المصلحة العامة، فالخطبة إنما تقال في مجتمع. . ولهذا المجتمع مصالح عامة وحيوية، ومن هنا يجب أن تتقيد الخطبة بهذه المصلحة وتقدرها، بمعنى ألا يرد في الخطبة معنى، أو مفهوم، أو عبارة تضر بهذه المصلحة العامة.
٤ - مسئوليته في التفاعل مع المجتمع والدولة. . فالمسجد جزء من المجتمع والدولة، بهما قام، وفي كنفهما يعيش، ولذا يتعين على الخطيب أن يكون متفاعلًا مع الدولة والمجتمع، وأن يتكامل جهده مع الجهود الأخرى في التوجيهات العامة، والمقاصد الأساسية، والنظم الحافظة. . ومع مؤسسات التعليم والتثقيف والتوعية والتوجيه بوجه أخص.
٥ - مسئوليته في إحياء القيم العامة، والفضائل العظيمة مثل: الأمانة، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والإنفاق في سبيل الله، والتكافل، والعطف على الضعيف، والأرملة، واليتيم، والمسكين، والاستقامة والوفاء بالعقود والعهود وطاعة ولاة الأمر، والإخلاص والصدق، والتعاون على البر
(١) سورة الحجرات آية: ٦.
(٢) سورة النساء آية: ٨٣.
1 / 11
والتقوى، والرحمة، والحياء، وحب العلم، والتآخي، والتواصي بالحق والصبر. . وغير ذلك من القيم والفضائل التي هي لباب الدين، بعد توحيد الله تعالى.
ولئن تعين على خطيب الجمعة أن ينهض بهذه المسئوليات جميعًا، فإن إمام المسجد مخاطب ومعني بهذه المسئوليات والمهام كذلك، وعليه أن يؤديها بإخلاص وجد واستمرار.
إن تجديد الإحساس والشعور والوعي بأعظم غاية في الإسلام، وهي: عبادة الله وحده لا شريك له، ومزيدًا من اجتلاء المفهوم الحقيقي لخطبة الجمعة، وفق السنة، وطريقة السلف الصالح، مسئولية الخطيب والإمام.
وبما أن خطبة الجمعة من شعائر الإسلام العظيمة التي شرعها الله لإعلاء ذكره والدعوة إلى سبيله، وإرشاد الأمة وتوجيهها إلى أقوم الطرق وتحذيرها من مغبة اتباع الهوى. . فقد عنيت وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية بحكم اختصاصها بهذا الأمر، ورأت من المناسب إعداد كتاب يتضمن الأحكام المتعلقة بالخطبة بالإضافة إلى اختيار عدد من الخطب التي تتناول عقيدة المسلم وعباداته ومعاملاته ودعوته إلى طريق الهدى والرشاد وتحذيره من طريق الردى والهلاك، سواء منها ما كان مأثورًا من خطب رسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين، أو من الخطب المنتقاة لبعض العلماء والتي من شأنها أن تعين بعض الخطباء الذين يقومون. بمهمة الخطابة.
1 / 12