Дуррийя Кавакиб
============================================================
وقطاع طريق الهدى. قلث: ومتى يعرف العبذ طريق الهدى ؟ قال : إذا هرب إلى رئه من كل شيء سواه، واشتغل بذكره عن ذكر من سواه.
واخرج تاج الإسلام السمعاني بإسناده عنه، قال: هبطت واديا، فإذا أنا
براهب قد حبس نفسه في بعض غبرانه (1) فراعني ذلك وقلت: أجنيي ام إنسئ ؟
قال: وفيم الخوف من غير الله 4 لست بجني، ولكني إنسي مغرور. قلت: ومنذ كم أنت هنا ؟ قال: منذ أربع وعشرين سنة. قلت: فمن أنيسك ؟ قال : الوحش. قلث: وما طعامك؟ قال: نبات الأرض. قلث: فما تشتاق إلى الناس ؟ قال : منهم هربت. قلت: أفعلى الإسلام أنت ؟ قال: ما أعرف غيره، (2) إلا ان المسيح أمرنا في الكتب بالعزلة عند فساد الناس (2) .
وقال: رأيث امرأة بالبحرين تنشج على الآخرة (2) نشيجا كلما نشجث قلت: نفسها خرجث، فحرصث أن أجاريها في شيء من الخير فلم أقدز، فكان أول ما حفظت عنها وآخره: تشاغل أيها المرء بنفسك، فما هممت قط بموعظة أعظ بها غيري إلأ حال تقصيري بيني وبينها، ولو كان المرء لا يعظ حتى يتعظ أمكن إبليس من نفسه، يقوده حيث شاء، والله ما أنا بحامدة لنفسي في ذلك، ويود إبليس أنه لو قدر على ذلك من جميع الخلق، كما قدر عليه مني، فلم يكن أحد على طاعة الله، لكن مز بالبر، وإن لم تفعله، واحذز أن تنهى عن الشر وتأتيه.
وكان يجلس إليه ناس من قريش، فقالوا له يوما: إنا نخاف الضيعة، فرقع راسه للسماء وقال: اللهم، أسألك باسمك المرتفع الذي تكرم(2) به من شنت من أوليائك، وتلهمه الصفي (5) من إحسانك، أن تاتينا برزق من لذنك تقطع به علائق الشيطان من قلوينا وقلوب أصحابنا هؤلاء؛ فأنت الحثان والمتان، (1) الغبرة: الأرض الكثيرة الشجر. متن اللغة (غبر).
(2) الخبر من (1) فقط.
(3) في (ب) و (ف): الأحيرة .
(4) في (ف) : تكلم.
5) في المطبوع: الصفاء.
22
Страница 363