362

============================================================

وقال: أحسن أوقات العبد مع الله تعالى موافقته.

وقال: ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلأ سلبه الله حب الخلوة معه، وبدله بعد القرب بعدا، وبعد الأنس وحشة.

وقال: إن أردت علم اليقين فاجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد.

وقال: من قوي على بطنه، قوي على دينه، وقوي على الأعمال الضالحة.

وقال: الإجابة مقرونة بالإخلاص، لا فرقة بينهما.

وقال : ما للعاملين والبطنة ؟ إنما العامل من تكفيه علقة(1) تقوم برمقه.

وقال: لا درجة أرفع ولا أشرف من الوضا، وهو رأس المحية.

وقال: الا تستحيون من طول ما لا تستحيون ؟

وقال: رايث راهبا عليه مذرعة من شعر سوداء، فقلث: ما حملك على لبس السواد ؟ قال : هو لبس المحزونين، وأنا من أكثرهم حزنا . قلت : من اي شيء خزنك؟ قال: أصبت في نفسي، وذلك أني قتلتها في معركة الذنوب، فأنا حزين عليها، ثم بكى. فقلت: ما أبكاك الآن؟ قال: لقلة الزاد، وبغد المفارة، وعقبة لابد من صعودها، ولا أدري أين يهبط بي الى جئة أم إلى نار ؟

وقال: قصدث بيت المقدس، فتهث، وإذا بامراة، فقلت: يا غريبة، أنت ضالة؟ قالت: كيف يكون غريبا من يعرفه ؟ أم كيف يكون ضالأ من يحبه ؟

خذ راس عصاي وتقدم بين يدي. ففعلت ومشيث نحو سبعة أقدام، وإذا ببيت المقدس، ثم غابت فلم أرها.

وقال: مررث براهب فسالته: مذ كم أنت هنا؟ قال: نحو عشرين سنة.

قلت: من أنيسك ؟ قال: الفرد الصمد. قلت: ومن الخلق ؟ قال: الوحش.

قلت: فما طعامك ؟ قال: ذكر الله . قلت: أفلا تشتاق إلى أحد ؟ قال : نعم ، الى حبيب قلوب العارفين. قلث : ومن الخلق ؟ قال : من كان شوقه إلى الله كيف يشتاق لسواه ؟ قلث: فلم اعتزلت الخلق ؟ قال: لأنهم سراق العقول، (1) في (1): تجزيه علقة . وفي (ب): تكفيه لقمة.

21

Страница 362