وأما بالقياس فمثاله قوله :(الثيب بالثيب جلد مائة) مع قوله تعالى ?فعليهن نصف ما على المحصنات?[النساء25] ثم يقاس عليهن العبيد وأما بالعقل فمثاله قوله : (أيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى ) رواه ابن أبي شيبة والبيهقي ورجاله ثقات واختلف في رفعه ووقفه(1)فعموم لفظه يتناول الصبي والمجنون وخصا بالعقل لاستحالة إرادتهما (و) يجوز تخصيص (المتواتر) أي المعلوم من باب إطلاق الملزوم وإرادة اللازم (بالآحادي) أي بالظني كذلك كما سبق من حديثي الزكاة(1)وإنما جاز تخصيص الأقوى بالأضعف لأنه بيان لا إبطال واستيفاء الأقسام وأمثلتها يحتاج إلى مزيد بسط فإن المخصوص : الكتاب والقول من السنة والإجماع والقياس معلوما كان أو مظنونا ، والمخصص من الكتاب : منطوق ومفهوم موافقة أو مخالفة ومن السنة كذلك والإجماع مع جواز أن يكون المخصص منها فعلا أو تركا أو تقريرا لكن اللبيب الحاذق لا يعزب عنه اعتبار ذلك وشمول عبارة المصنف لذلك ظاهر إلا كون المخصوص الإجماع والقياس فلعل مذهبه أنهما لا يخصصان
(و) اعلم أن الخطاب الوارد على سبب إما أن يكون سببه السؤال أو غيره إن كان سببه السؤال فإما أن يكون مستقلا بنفسه بحيث لو ابتدي به لكان كلاما تاما مفيدا أو لا ، إن كان غير مستقل كان تابعا للسؤال في عمومه اتفاقا وفي خصوصه على المختار.
أما العموم فكما روي عن النبي : (أنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس ؟. قالوا نعم. قال : (فلا إذا )فإن السؤال لما كان غير مختص تبعه الجواب في العموم.
وأما الخصوص فكما لو سأله سائل فقال توضأت بماء البحر أيجزيني ذلك ؟ فقال له يجزيك فهذا وأمثاله لا يدل على التعميم.
وإن كان الجواب مستقلا بنفسه فلا يخلوا ما إن يكون مساويا أو أخص أو أعم فإن كان مساويا فالحكم في خصوصه وعمومه كالحكم فيما لو لم يكن مستقلا
مثال الأول : (2) أن يسأل سائل فيقول جامعت في نهار رمضان فماذا علي ؟ فيقال له : عليك كفارة كالظهار
Страница 383