691

Собрание объяснений науки и её достоинства

جامع بيان العلم وفضله

Редактор

أبو الأشبال الزهيري

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Место издания

السعودية

١٦٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا قَاسِمٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: قَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ:
[البحر البسيط]
كُنَّا مِنَ الدِّينِ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي سَعَةٍ ... حَتَّى ابْتُلِينَا بِأَصْحَابِ الْمَقَايِيسِ
قَامُوا مِنَ السُّوقِ إِذْ قَلَّتْ مَكَاسِبُهُمْ ... فَاسْتَعْمَلُوا الرَّأْيَ عِنْدَ الْفَقْرِ وَالْبُوسِ
أَمَّا الْعُرَيْبُ فَقَوْمٌ لَا عَطَاءَ لَهُمْ ... وَفِي الْمَوَالِي عَلَامَاتُ الْمَفَالِيسِ
فَلَقِيَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: هَجَوْتَنَا نَحْنُ نُرْضِيكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَرَاهِمَ فَقَالَ:
[البحر الوافر]
إِذَا مَا أَهْلُ مِصْرٍ بَادَهُونَا ... بِآبِدَةٍ مِنَ الْفُتْيَا لَطِيفَهْ
⦗٨٩٦⦘ أَتَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ صَحِيحٍ ... صَلِيبٍ مِنْ طِرَازِ أَبِي حَنِيفَهْ
إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهُ بِهِ وَعَاهُ ... وَأَثْبَتَهُ بِحِبْرٍ فِي صَحِيفَهْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ: " اتَّصَلَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ بِبَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالنَّظَرِ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ:
[البحر الوافر]
إِذَا ذُو الرَّأْيِ خَاصَمَ عَنْ قِيَاسٍ ... وَجَاءَ بِبِدْعَةٍ مِنْهُ سَخِيفَهْ
أَتَيْنَاهُمْ بِقَوْلِ اللَّهِ فِيهَا ... وَآثَارٍ مُصَحَّحَةٍ شَرِيفَهْ
فَكَمْ مِنْ فَرْجِ مُحَصَّنَةٍ عَفِيفَةٍ ... أُحِلَّ حَرَامُهَا بِأَبِي حَنِيفَةْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀: هَذَا تَحَامُلٌ وَجَهْلٌ وَاغْتِيَابٌ وَأَذًي لِلْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ فِي النَّازِلَةِ كِتَابٌ مَنْصُوصٌ وَأَثَرٌ ثَابِتٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَيُخَالِفُ النَّصَ وَالنَّصُّ مَالَا يَحْتَمِلُهُ التَّأْوِيلُ وَمَا احْتَمِلَهُ التَّأْوِيلُ عَلَى الْأُصُولِ وَاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ كَانَ صَاحِبُهُ مَعْذُورًا

2 / 895