690

Собрание объяснений науки и её достоинства

جامع بيان العلم وفضله

Редактор

أبو الأشبال الزهيري

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Место издания

السعودية

١٦٧٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا جَابِرٌ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ، " لَا أَقِيسُ شَيْئًا بِشَيْءٍ قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تَزِلَّ رِجْلِي "
١٦٧٨ - وَذَكَرَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَمِّهِ، دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «لَا أَقِيسُ شَيْئًا بِشَيْءٍ فَتَزِلَّ قَدَمِي بَعْدَ ثُبُوتِهَا»
١٦٧٩ - قَالَ نُعَيْمٌ، ونَا وَكِيعٌ، عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْقِيَاسَ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَحْلَلْتُمُ الْحَرَامَ وَحَرَّمْتُمُ الْحَلَالَ وَلَأَنْ أَتَعَنَّى عُنْيَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ فِي شَيْءٍ بِرَأْيِي» ⦗٨٩٤⦘
١٦٨٠ - وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ، مَرَّةً أُخْرَى الْقِيَاسَ فَقَالَ: «أَيْشٍ فِي الْقِيَاسِ»
١٦٨١ - وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى تَقَعَ فِي الْمَقَايِيسِ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِي الْمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَكَتْ» وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَةً فِي بَابِ ذَمِّ الرَّأْيِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ مَعْنًى مِنْهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، فَاحْتُجَّ مَنْ نَفَى الْقِيَاسَ بِهَذِهِ الْأَثَارِ وَمِثْلِهَا وَقَالُوا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: إِنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَكَلَّمَ دَاوُدُ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَرَدَّهُ وَدَفَعَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ وَلَمْ يُسَمَّوْا، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَحَدِيثُ مُعَاذٍ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ الْعُدُولُ وَهُوَ أَصْلٌ فِي الِاجْتِهَادِ وَالْقِيَاسِ عَلَى الْأُصُولِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ، وَقَالُوا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي ذَمِّ الْقِيَاسِ: إِنَّهُ الْقِيَاسُ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ، وَالْقَوْلُ فِي دِينِ اللَّهِ بِالظَّنِّ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ " رَدَّ أَصْلَ الْعِلْمِ بِالرَّأْيِ الْفَاسِدِ وَالْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِمَّنْ قَالَ بِهِ إِلَّا فِي رَدِّ الْفُرُوعِ إِلَى أُصُولِهَا، لَا فِي ⦗٨٩٥⦘ رَدِّ الْأُصُولِ بِالرَّأْيِ وَالظَّنِّ، وَإِذَا صَحَّ النَّصُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالْأَثَرِ بَطَلَ الْقِيَاسُ وَالنَّظَرُ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الْآيَةَ، وَأَيُّ أَصْلٍ أَقْوَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِمَا خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ وَمَا خُلِقَ مِنْهُ إِبْلِيسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَهُ فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ لِعِلَّةٍ لَيْسَتْ بِمَانِعَةٍ مِنْ أَنْ يَأْمُرَهُ اللَّهُ بِمَا يَشَاءُ؟ فَهَذَا وَمِثْلُهُ لَا يَحِلُّ وَلَا يَجُوزُ. وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى الْأُصُولِ وَالْحُكْمُ لِلشَّيْءِ بِحُكْمِ نَظِيرِهِ فَهَذَا مَا لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ، بَلْ كُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَمُّ الْقِيَاسِ قَدْ وُجِدَ لَهُ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ مَنْصُوصًا لَا يَدْفَعُ هَذَا إِلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُتَجَاهِلٌ مُخَالِفٌ لِلسَّلَفِ فِي الْأَحْكَامِ "

2 / 893