686

Собрание объяснений науки и её достоинства

جامع بيان العلم وفضله

Редактор

أبو الأشبال الزهيري

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Место издания

السعودية

الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَانِعٍ مِنَ السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ تَرْكُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ جَمِيعِ أَضْدَادِهِ، وَنَحْوُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:
١٦٧١ - «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا بِيعَتْ وَلَمْ تُؤَبَّرْ فَثَمَرُهَا لِلْمُبْتَاعِ، وَمِثْلُ هَذَا النَّحْوِ حَيْثُ كَانَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ: فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِيَاسِ وَضَرْبٌ مِنْهُ عَلَى مَا رَتَّبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ مَرَاتِبِ الْقِيَاسِ وَضُرُوبِهِ وَأَنَّهُ يَدْخُلُهُ مَا يَدْخُلُ الْقِيَاسَ مِنَ الْعِلَلِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهُ هُوَ القِيَاسُ بِعَيْنِهِ وَفَحْوَى خِطَابِهِ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " الْقِيَاسُ الَّذِي لَا يُخْتَلَفُ أَنَّهُ قِيَاسٌ هُوَ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ إِذَا أَشْبَهَهُ وَالْحُكْمُ لِلنَّظِيرِ بِحُكْمِ نَظِيرِهِ إِذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَالْحُكْمُ لِلْفَرْعِ بِحُكْمِ أَصْلِهِ إِذَا قَامَتْ فِيهِ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وَقَعَ الْحُكْمُ، وَمِثَالُ الْقِيَاسِ أَنَّ السُّنَّةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا وَرَدَتْ بِتَحْرِيمِ

2 / 888