685

Собрание объяснений науки и её достоинства

جامع بيان العلم وفضله

Редактор

أبو الأشبال الزهيري

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Место издания

السعودية

بَابُ نَفْيِ الِالْتِبَاسِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الدَّلِيلِ " وَالْقِيَاسِ وَذِكْرِ مَنْ ذَمَّ الْقِيَاسَ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَمَا يَرُدُّهُ مِنَ الْقِيَاسِ أَصْلٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀: " لَا خِلَافَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَسَائِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ فِي نَفْيِ الْقِيَاسِ فِي التَّوْحِيدِ وَإِثْبَاتِهِ فِي الْأَحْكَامِ إِلَّا دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْأَصْفَهَانِيَّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيَّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ، فَإِنَّهُمْ نَفَوَا الْقِيَاسَ فِي التَّوْحِيدِ وَالْأَحْكَامِ جَمِيعًا، وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ فَعَلَى قَوْلَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ سِوَى الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، مِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَ الْقِيَاسَ فِي التَّوْحِيدِ وَالْأَحْكَامِ جَمِيعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهُ فِي التَّوْحِيدِ وَنَفَاهُ فِي الْأَحْكَامِ وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فَإِنَّهُمْ أَثْبَتُوا الدَّلِيلَ وَالِاسْتِدْلَالَ فِي الْأَحْكَامِ وَأَوْجَبُوا الْحُكْمَ بِخَبَرِ الْآحَادِ الْعُدُولِ كَقَوْلِ سَائِرِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجُمْلَةِ، وَالدَّلِيلُ عِنْدَ دَاوُدَ وَمَنْ اتّبَعَهُ نَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] لَوْ قَالَ قَائِلٌ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى رَدِّ شَهَادَةِ الْفُسَّاقِ كَانَ مُسْتَدِلًّا مُصِيبًا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] وَكَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْعَدْلِ، وَنَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ

2 / 887