Ваши недавние поиски появятся здесь
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ألا ترى أن الله قد رغب في القليل من الخير، وحذر من اليسير من الشر؛ فقال: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}.
وقد قيل: إنهم كانوا لا يرون أنهم يؤجرون على العمل القليل، ولا يأثمون في أخذ القليل من المعاصي والإثم؛ فأنزل الله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} يجد الخير مثبتا فيسره والشر محبطا وذلك للمؤمنين، والكافر يجد الخير محبطا والشر مثبتا فيسوؤه ذلك ولو كان مثل الذرة، وذلك قوله كما قال الله: {ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا}. /743/
فرغب في القليل من الخير فإنه يوشك أن يكثر، وحذر في القليل من الشر فإنه يوشك أن يكثر، إذا أصر العبد عليه واستحقره ولم يتب؛ لأنه يقال له: انظر إلى عظم ما عصيت، ولا تنظر إلى صغر المعصية، فإن الله عزيز ذو انتقام.
قيل: يكتب لكل بار وفاجر بالحسنة عشر أمثالها إذا خرج من الدنيا تائبا، وتكتب السيئة واحدة.
وقوله: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} يضاعف للمؤمنين، ويجازي المسيء المصر إن لم يتب، فنعوذ بالله من شرور أنفسنا.
Страница 76