990

ومن ركب نهي الله ورسوله ^ فقد ركب كبيرة، وقد قال المسلمون: إن كل ما أوجب الله الحد فيه في الدنيا والعذاب في الآخرة فهو من الكبائر. قال الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم}، وقد قال بعض: إن اللمم: هو الذنب الذي بين الذنبين ما لم يوجب عليه حدا في الدنيا ولا عذابا في الآخرة. {إن ربك واسع المغفرة} لهذه الذنوب التي بين الحد على من عملها بغير علم ثم تاب منها، كما قال الله: {...يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} قبل أن ينزل بأحدهم الموت قال الله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}.

وكل ذنب عمله المؤمن جاهلا به وتاب قبل الموت، كما قال الله: {ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم} يتجاوز عنهم، قيل: إنها نزلت في المؤمنين.

قوله: {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه} من أول السورة إلى هذه الآية {نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} في الجنة إذا تبتم من جميع الذنوب.

Страница 72