965

ولو طلب المشتري يأخذ العارف به بجملة الثمن؛ لأن الأصل فاسد لدخول الجهالة. وفي هذا اختلاف: قال قوم: النقض للجاهل دون العارف. ومنهم: من أوجب النقض لجميعهما.

ومن باع أرضا بشربها من الماء؛ فذلك مجهول. ولا يجوز بيعه إلا أن يقول: بشربها من فلج معروف بدور يوم معروف، وهو: كذا وكذا أثرا، من دور ليل أو نهار؛ فإذا حد ذلك ثبت.

ومن باع نخلة أو غيرها بإقرار وبينة، فقال المشتري: بمائة درهم، وقال البائع: بأكثر، وصح الشراء ولم يصح الثمن؛ ففي هذا اختلاف؛ فقال قوم: القول قول من كانت النخلة في يده وعلى الآخر البينة. وقال آخرون: القول قول المشتري فيما أقر به من الثمن، وعلى البائع البينة بالزيادة. وقال قوم: إذا كانت النخلة في يد البائع؛ فالقول قوله وينتقض البيع إلا أن يشاء أن يأخذ بما قال البائع.

وقد روي عن ابن مسعود يرفع ||الحديث|| عن النبي ^ أنه قال: «إذا اختلف البيعان والمبيوع قائم فيترادان البيع» معنى الحديث.

ومن باع أرضا فيها زرع أو نخلا فيها صرم، فإن كان الصرم مدركا للقلع، والزرع مدركا؛ فذلك للبائع. وإن كان الصرم صغيرا والزرع غير مدرك؛ كان تبعا للبيع. وكذلك الثمرة في النخل إذا لم تكن مدركة فهي تبع للبيع، وإن كانت مدركة فهي للبائع، إلا أن يشترطها المشتري فتكون من الشراء.

ومن باع ميراثه لرجل وأعطاه إياه، أو قضاه إياه، وهما عارفان به، وميراثه مشاع؛ فذلك عند بعضهم جائز إذا سميا كم هو من المال، ثلث أو ربع أو نحو ذلك. وقيل: إن عطية المشاع وهبته لا تثبت في المشاع. وبعض: أجاز ذلك للشريك. فأما إن باع أو قضى حصته فجائز.

ومن اشترط الشروى في الدرك في البيع فله الشروى. وقال قوم: لا شروى له، وإنما له الثمن. و||أما|| إن لم يشترط فإنما له الثمن الذي أعطى إذا أدرك في البيع.

Страница 47