896

وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إذا ذبحتم فأحسنوا، وإذا قتلتم فأجيدوا», وقد روي عنه أيضا ^ أنه قال: «إن الله يحب الرفق، /666/ إذا ذبحتم فأحسنوا وارفقوا, وليكن بشفرة حادة».

قال الله تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين * وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم}، وقال: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق}، وذلك أن مشركي العرب قالوا للمسلمين: تزعمون أنكم تعبدون الله وأنكم على دينه، فما قتل الله لكم لم تأكلوا، وما قتلتم أنتم أكلتموه -يعنون الذبائح-، أفأنتم أفضل صنعا أم الله؟ يعنون ما قتل من الميتة وما ذبح المسلمون؛ فأنزل الله هذه الآية: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين}، يعني: الذبائح، {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق}، يعني: الميتة، فالميتة فسق حرام كما ذكر الله، وقال: {وإن أطعتموهم} في أكل الميتة {إنكم لمشركون} مثلهم.

وأنزل الله: {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه}، يعني: بالمناسك الذبح.

عن ابن عباس أنه قال: "من نسي أن يذكر الله على ذبيحته فهي حرام". ومن لم يذكر اسم الله عليه؛ فهو آثم إذا ذبح ولم يذكر اسم الله.

فكل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها فهي حرام.

فإن ذبح ذابح ممن يدين بالتسمية ثم شك بعد أن ذبح في التسمية لم تفسد ذبيحته بالشك؛ لأنه ممن يدين بالتسمية، وإذا جاوز وقت الذبح لم يرجع إلى الشك حتى يعلم ويستيقن أنه لم يذكر اسم الله على ذبيحته ثم لا يأكلها.

Страница 167