Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فكل امرأة أصحت شاهدي عدل على زوجها؛ أنها إنما تبرأت من الإساءة، وأنه كان مسيئا إليها؛ حكم عليه لها بحقها، ولا سبيل له إلى مراجعتها في نفسها إلا برأيها، ولو كان إنما أبرأها ما برئ إليها من حقها فقد أبرأته ووقع الخلع، وهذا صداقها الذي كان تزوجها عليه. فأما قولها: قد أبرأته من حقي ما أبرئ لي نفسي، فقال: قد أبرأت لها نفسها ما برئت من حقها فقد برئ. وإن قال: ما أبرأتني، فحتى تبرئه /623/ ثانية؛ لأن هذا شرط منه يقتضي منه جوابا. وإن قال: إن برئت فقد برئ في الحكم.
وقال بعض الفقهاء: إذا قال الرجل لامرأته وقد كانا قعدا للخلع: إني كنت مسيئا في أمرك، وأستغفر الله وراجع إلى الحق فيه ؛ إنها لا تتبعه بشيء. قال بعضهم: لا تتبعه إذا عرض عليها الإحسان بعد الإساءة. فأما إذا صح أنه كان مسيئا إليها، ثم لم يعرض الإحسان إليها؛ فإنها تتبعه بحقها إذا أحضرت شاهدي عدل على الإساءة إليها.
ومن اختلعت إليه امرأته وليس تطلبه بشيء؛ فقال قوم: هو خلع. وقال آخرون: طلاق. وهو أملك برجعتها في العدة؛ لأن الخلع لا يكون إلا بفدية، فإذا لم تكن فدية لم يكن خلع. والخلع يقع ولو بشيء قليل.
وقد قيل: في امرأة قالت لزوجها: أعفني هذه الليلة وأنا أترك لك حقي؛ فقيل: إن ترك له حقها وأعفاها من الوطء تلك الليلة أنه قد وقع الخلع، ولعل في هذا اختلافا، أنه لا يقع الخلع حتى تختلع هي بذلك.
Страница 107