820

والذي حلف لا يشتري لامرأته صنعا فاشترى من دين لها عليه، فإن كان أرسل القول حنث، وإن نوى ألا يشتري من عنده لم يحنث.

والذي طلق زوجته إن لم يخرج حاجا، فإنه إن لم يخرج حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ويمسك عن الوطء من حينه، والمدة في ترك الوطء لحال اليمين أربعة أشهر في الألية.

والذي يحلف إن لم يخرج إلى موضع كذا وكذا، فإذا خرج فقد بر وإن لم يصل.

والذي يقول: يوم يقدم فلان فامرأته طالق، فهذا لا يطأ وهو مؤل ويدخل عليه الإيلاء.

وإذا قال: إذا قدم فلان فهي طالق، فهذا لا يطأ وهي زوجته حتى يقدم فلان، فإذا قدم طلقت، وإذا قدم ولم يعلم /610/ بقدومه فإنها تطلق إذا قدم؛ لأنه لم يحلف على علمه، [بل] حلف على قدومه. فأما إن قال قبل قدومه بيوم أو نحو ذلك، فهذا -أيضا- لا يطأ ويدخل عليه الإيلاء.

ومن حلف لا يدخل بيته هذا التمر لتمر محدود فذهب بعضه ثم دخل منه ما دخل، ولم يدخل الباقي أنه لا يحنث حتى يدخل التمر كله.

وكذلك لو طبخ خلا ثم أدخل بيته منه لم يحنث؛ لأنه قد ذهب بعضه أو ما ذهب منه.

وكذلك لو حلف بالطلاق لا يأكله، فمتى أكله كله إذا كان محدودا، وكذلك كل طعام محدود فأكل منه؛ فعند الأكثر لا حنث عليه ولا طلاق حتى يأكله كله.

وإن حلف لا يدخل بيته صوف، فدخل بيته كبش وعليه صوف لم يحنث؛ لأن الصوف لم يدخل.

وإن حلف لا يدخل بيته صوف هذا الكبش فدخل الكبش وعليه صوف حنث.

والذي قال لزوجته -وهي أمة-: أنت طالق مع عتقك، فقال مولاها: هي حرة إلى سنة، فإنها تطلق مع العتق إذا خرجت من حد الرق. فإن طلق بواحدة خرجت بواحدة وله ردها ولها الخيار منه إن أحبت ردها، وكانت معه بتطليقتين؛ لأنها حرة، فإن كان طلق باثنتين خرجت باثنتين وبقيت بواحدة؛ لأنها حرة، وتبقى عنده بواحدة.

Страница 91