797

فأما البائن فلا سكنى لها ولا نفقة. والمختلعة والملاعنة زوجها والمختارة نفسها فإنهن يخرجن من بيوتهن، ولا نفقة لهن إلا الحامل. وكل حامل لها على زوجها النفقة الذي حملت منه، /591/ إلا المميتة وحدها لا نفقة لها؛ لأن المال قد زال عنه. وكذلك الأمة المطلقة لا نفقة لها على الزوج؛ لأن نفقتها على مولاها والولد له.

[أحكام المعتدة]: والمميتة جائز لها أن تخرج من بيتها وتبيت حيث شاءت، وعليها أن تجتنب الطيب والزينة قدر العدة. وجائز التعريض للمميتة بالقول المعروف بلا مواعدة. ولا يجوز مع أصحابنا التعريض للمطلقة، وبعض: كرهه. والمطلقة تلبس ما شاءت من الثياب، وتطيب ما شاءت من الطيب.

وإذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق، ولا نية له طلقت واحدة، وإذا قال: قد طلقتك طلقت. وإذا قال: أنا منك طالق؛ لم تتطلق. وإذا قال: يا مطلقة، ولم تكن مطلقة؛ طلقت.

وإذا جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها، فقالت: قد طلقت نفسي؛ طلقت. وإن قالت: أنا منك طالق؛ طلقت. وإن طلقت بعد أن يفترقا من المجلس لم تطلق وخرج الطلاق من يدها -في قول أكثر أصحابنا- وهي تخرج من بيتها.

وإذا قيل للرجل: ألك امرأة؟ فقال: لا، فهي كذبة منه إذا لم يرد طلاقا.

وإذا كلم الرجل امرأته فغلط فقال: أنت طالق؛ لم تطلق؛ لأنه «لا غلت على مسلم»، فإذا صدقته وسعها المقام معه، فأما إن حاكمته حكم عليه بالطلاق. وقد قيل: لا تصدقه، وقال قوم: حتى يكون ثقة ثم لها التصديق إن شاءت.

وقد اختلفوا في التي يجعل في يدها الطلاق، فتطلق هي زوجها؛ فقال قوم: لا طلاق. وأوجب آخرون الطلاق.

وإذا قال الرجل لنساء: إحداكن طالق، وله فيهن امرأة طلقت امرأته إذا أرسل القول. كذلك إن كانتا اثنتين، فقال: إحداكما طالق طلقتا.

Страница 68