Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما التي تحيض، فإذا قال لها: أنت طالق للسنة، فإنها إذا غسلت من الحيض طلقت. وإن قال: أنت طالق، ولم يقل: للسنة؛ طلقت من حينها.
وإن قال لها: أنت طالق واحدة؛ فإنها واحدة. وإن طلق أكثر كان ما سمى من ذلك واحدة أو ثلاث. وإن قال: أنت طالق، وهي حائض، فبعض: كره ذلك. وقد روي أن النبي ^ قال لعبد الله بن عمر حين طلق زوجته وهي حائض: «أن يراجعها ثم يطلق من بعد أن تغتسل من الحيض من غير جماع»، وبعض قال: ذلك ضرار، ولا يجوز هذا على رسول الله ^.
وإن قال: أنت طالق ثلاثا، فقد طلقت ثلاثا كما قال، وهو قد عصى ربه إذا طلق لغير السنة.
وإن قال: أنت طالق أكثر الطلاق؛ فقال قوم: اثنتان. وقال آخرون: ثلاثا.
فإن قال: أنت طالق أكبر الطلاق؛ فهي واحدة. وإن قال: أنت طالق أعظم الطلاق؛ فهي واحدة. وإن قال أشد الطلاق؛ فهي واحدة. /589/
وإن قال: أنت طالق ملء بيت أو ملء الدنيا؛ فهي واحدة. وإن قال: أنت طالق أبدا؛ فهي واحدة. وإن قال: أنت طالق عدد النجوم؛ بانت منه بالثلاث.
وما زاد على ذلك كان عليه أوزاره. عن النبي ^ أن رجلا جاءه فقال: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي ألفا، فقال له ^: «بانت منك امرأتك بثلاث، وتسعمائة وسبع وتسعون عليك معصية، وأنت ظالم لها وظلمت نفسك».
وقد كره الطلاق في المؤمنين لغير عذر، وقد روي في الحديث: «أن ليس شيء أحسن من العتاق، ولا أكره من الطلاق»، فهذا إنما يخرج معناه في طلاق البدعة، وأما طلاق السنة فإن الله لم يحرمه، وقد علمهم كيف يصنعون.
عن ابن عباس قال: "إن من طلق امرأته ثلاثا وقد دخل بها وكانت حبلى؛ فقد بانت منه امرأته، وقد عصى ربه".
Страница 65