718

وعن رجل قال: غلامه حر قبل أن يقدم فلان بشهر. قيل: يتوقف عن خدمته وعن بيعه، فإن مات فلان في غيبته فلا يعتق؛ لأنه مات ولم يقدم. وإن قدم فلان وقد عتق قبل أن يقدم بشهر، فإن كان استخدمه فعليه رد غلته مذ أعتق قبل أن يقدم فلان بشهر، ثم يرد خدمة شهر.

ورجلان بينهما عبد فقال أحدهما لصاحبه: إن استخدمته أو ضربته فهو حر، فإن استخدمه أو ضربه بما هو جائز فالحالف هو المعتق. وإن ضربه بما ليس له فهو الذي أدخل الحرية، ولا يرد عليه شيئا، وأما إذا استعمله بما هو له جاز.

ومن أوصى أن يشترى له فلان ويعتق عنه؛ فالثلث يوقف عليه ما دام حيا مملوكا. فإن بيع اشتري له به، وإن مات أو عتق رد الثلث إلى الورثة.

ومن قال: يباع غلامي على فلان؛ فإن اشتراه بما يشبه الثمن من ساعته فهو له، وإن لم يشتره صار حرا.

ومن أعتق نصيبا له في مملوك أعتق العبد كله، وقد وجدت في آثار أصحابنا أن رسول الله ^ قال: «يعتق ويجعل خلاصه في ماله». وقال: «ليس لله شريك». فأما الخبر الذي [هو] مستفيض فإنه قال: «من أعتق نصيبا له في عبد قوم عليه».

ومن أعتق غلامه وعليه دين؛ فإن كان في صحته لم يحجر عليه ماله، ويعتق العبد، والدين على مولاه، ولا شيء على العبد.

وكذلك إن كان الدين على العبد وأعتقه؛ عتق العبد، والدين على مولاه إذا أذن له في التجارة. وإن لم يكن أذن له ولا الدين من قبل المولى؛ فإن الدين على العبد في ذمته فإن أعتق أداه.

وأما إقرار العبد أن عليه دينا فيما يلزم مولاه؛ فلا يجوز إقراره بذلك على المولى إلا مما يصح بشاهدي عدل.

Страница 338