716

وقال آخرون: إن ما كان بيد العبد يوم العتق أو قبل العتق من مال ظاهر أو باطن فهو للمولى؛ لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء. كما قال الله تعالى: {عبدا مملوكا لا يقدر على شيء}، إلا ما كان ترك له مولاه بعد العتق عند المكاتبة فهو له. وكذلك لو باعه فإن ما كان في يده من مال ظاهر أو باطن فهو لمولاه عند الأكثر من الناس إلا أن يستثنيه المشتري.

وإذا قال للعبد: اخدمني سنة وأنت حر، فإنه إذا خدمه سنة عتق.

وإن قال له: أنت حر واخدمني سنة؛ فإنه يعتق ولا خدمة عليه.

وإن قال: إن حدث بي حدث الموت فغلامي حر، وله من مالي مائة درهم، فصح من ذلك ورجع فله الرجعة في المائة، ولا رجعة له في التدبير ، وغلامه حر يوم يموت. إلا أن يقول: إن حدث بي حدث الموت في مرضي هذا فصح فله الرجعة.

وعن رجل عليه عتق عن واجب، هل يجوز له أن يشتري رقبة /530/ يشترط فيها العتق فما نحب ذلك.

وقد اختلفوا في العبد إذا أعتق وله أولاد من حرة؛ فقال قوم: يجر ولاءهم. وقال آخرون: لا يجر ولاءهم.

وقد اختلفوا فيمن يعتق أمته ويستثني ما في بطنها، فأجاز قوم المثنوية، ولم يجزها آخرون، ووقف واقفون عن ذلك.

والذي يقول لجاريته: إن ولدت غلاما فأنت حرة، فولدت غلاما وجارية؛ فإن ولدت الغلام أولا فهي والجارية حرتان والغلام مملوك. وإن ولدت الجارية أولا ثم الغلام عتقت وحدها والولدان مملوكان.

ومن اشترى مملوكا على أنه يعتقه؛ فإن أعتقه وإلا فليرده؛ لأن البيع لا يصح إلا بالشرط الذي علق به.

ومن دبر أمته على نفسه فله أن يطأها إذا دبرها على نفسه، ولا يطؤها إذا دبرها على غيره.

Страница 336