Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن أوصى بحجة فليخرج بها من بلده الذي مات فيه. أو الذي أوصى يحج بها عنه. فإن أعطى أو خرج من بلد أقرب من ذلك فإنه يعطي مثل كراء رجل من الموضع الذي مات فيه الموصي، أو حيث أوصى أن يخرج بها.
وإن كان في بلده، فمن بلده ينظر بقدر كرائه ومؤنته إلى ذلك الموضع الذي خرج منه، ويجعل الكراء في دم إن بلغ دما، فإن كان أقل فرقه على الفقراء فيكون ذلك جميعا بمكة، ويتم الحج.
كذلك إن لزمه أداء الحج من بلده فخرج من موضع أقرب، فعليه بقدر الكراء والمؤنة ينفذه في سبيل الحج، إما دم، أو يعطيه فقيرا حاجا قد نقصت عليه حجته، ولا يعطي حاجا بأجرة ولا الفقراء بمكة.
وأما إذا أعطى الوصي بغير أمر القاضي، ثم تبين عليه دين يحيط بماله، فإن احتج على الحاج من قبل أن يدخل في التلبية؛ فإنه يرجع ويأخذ ما فضل في يده من النفقة، وإذا خرج بأمر القاضي والوصي ثم وجد على الرجل دينا كثيرا لم يوجد له شيء فلا ضمان عليه ولا على الموصي، وليس للغرماء إلا ما فضل.
وإن جنى الصبي المحرم فعلى من أخرجه كفارة.
وإن أسلم الذمي يوم عرفة ووقف بعد أن أحرم فقد أجزأه عن حجة الإسلام.
87- باب:
مسألة: في الإحرام و المواقيت والعمرة
- وسأل عن الحجة والعمرة، أهما فريضتان؟
قيل له: نعم. فأما الحج ففريضة، واختلف في العمرة؛ فقال قوم: فريضة. وقال قوم: سنة وليست بفريضة، والله تعالى قد قال: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}، ثم قال: {وأتموا الحج والعمرة لله}، فأوجب /442/ إتمامها خالصة لله، فلا يخلط فيها ما لا ينبغي، ولا يستحل فيهما شيئا فهما مقرونتان، وإتمامها واجب، والإخلاص لله فيهما لازم.
Страница 220