Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فلذلك لم يجز إلا أن يساوي بينهم، قال الله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}، قيل: يساوي بينهم في المحيا و الممات، والنحل عطية، والعطية إذا كانت لله ضعفت، وإذا كانت لغيره لم تضاعف.
وجائز يهدي الفقير للغني،/410/ والغني للفقير، لقول النبي ^: «تهادوا تحابوا». وجائز الهدية والعطية إذا كانت معروفة، وقبضها من أعطي أو وهبت له.
ولا تثبت العطية في المشترك ولا المجهول ولا المشاع. والعطية تجوز في المشاع والهبة للشريك في المال المعروف، فأما المجهول فلا تجوز.
والعطية بين الزوجين جائزة، والقبول منهما مجزئ، وليس لأحدهما رجعة إذا قبل الآخر، إلا ما قالوا: إذا طلب الزوج إلى زوجته وأعطته أن لها الرجعة؛ لأنه سلطان.
ومن أعطى السلطان عطية على حد التقية فلا تثبت. وعطية المجنون لا تثبت. ولا تثبت الرشوة وهي السحت.
والزوجة إذا لم ترجع فيما أعطت زوجها ثبت له، ولو كان طلب إليها.
وأما القرض فإن فيه الثواب إذا جاء الرجل محتاجا فأقرضه الرجل فله أجر عظيم. قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح} يعني: الصدقة، والمعروف أمر بالقرض، {أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك} يعني: الصدقة والقرض والصلح {ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} وافرا في الجنة.
وقد روي عن ابن مسعود -فيما وجدنا- أنه قال: "لأن أقرض ألف درهم مرتين، ثم أقبضها أنتفع بها أحب إلي من أن أتصدق بها، -أو قال:- بمثلها".
Страница 178