516

وقد جاء الحديث عن النبي ^ أنه قال: «في الركاز الخمس». فقال قوم: إن الركاز كنوز الجاهلية، وفيه الخمس، يقسم الخمس على قسم الغنيمة، /379/ وأقل ما يجب فيه الخمس خمسة دوانيق. وكنوز الجاهلية تعرف بعلامتها.

وقال بعض أصحابنا: ما أصبت من التراب مما يعالج بالنار من الذهب والفضة ففيه الزكاة من أربعين دهما درهم، إذا حال عليها الحول عند صاحبها. وهي مما تجب فيها الزكاة مقدار المائتي درهم. فأما إن كان ذلك من كنوز الجاهلية فإن فيه الخمس، والله أعلم.

فأما المعادن: فقد وقع الاختلاف فيها؛ فقال قوم: هي مثل الركاز وفيها الخمس. وقال قوم: لا شيء فيها، وهو قول أصحابنا.

والركاز: ما أركز في الأرض من الذهب والفضة. ولا خمس ولا زكاة في قول أصحابنا فيما يخرج من المعادن من الصفر والحديد ولا غيره. وهي في الذهب والفضة حين يحول عليها الحول عند صاحبها، وتكون مما تجب فيه الزكاة، ثم فيها الزكاة من المائتي درهم خمسة دراهم، ومن عشرين مثقالا نصف مثقال، ولم يجعلوا ما يخرج من المعادن ركازا؛ لأن الركاز فيه الخمس.

ولا زكاة في الدين الآجل حتى يحل، ولا في الصداق الآجل حتى يحل، وإن كان على من لا يرجوه لم تلزمه زكاة حتى يقبضه، وإن كان على من يرجوه أخرج زكاته.

ومن ميز زكاته فتلفت قبل أن تقبض منه لم ينتفع بذلك، وعليه أن يخرج الزكاة كما لزمته.

Страница 136