485

ومع الاختلاف اختلفوا في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها؛ فروى قوم: أن النبي ^ لم يصل قبل صلاة العيد ولا بعدها. وروى قوم: أنه صلى بعدها.

وأصحابنا يصلون قبل صلاة العيد ما يشاءون، ولا يصلون بعدها.

وأجاز منهم من أجاز بعد إخراج الفطرة، ولم يصل بعد النحر، والله أعلم بذلك.

وصدقة الفطر قبل الخروج تستحب، فمن لم يفعل فليخرجها بعد ذلك، فإنه واجب عليه إذا كان غنيا، لسنة الرسول #، ومن قدم ذلك فجائز، وقد سقط عنه على قول. وقول آخر: لا يقدمها.

وهي عن كل طفل وبالغ وحر وعبد، يعطيها الغني عمن يعول ممن سمينا من أولاده وخدمه وبنيه /355/ ونسائه، وإن لم يعط عن زوجته لم يلزمه على قول. وبعض قال: يعطي عنها. ولا يلزم الفقير شيء منها.

والصدقة صاع من تمر أو شعير أو لبن أو بر، وبعض: خالف في البر. وأصحابنا على صاع من بر أو صاع مما كان من الطعام.

وإن اجتمع ثلاثة رجال صلوا صلاة العيد جماعة. وقد قيل: بأقل. وقالوا: بخمسة. وقالوا: بأكثر. ويؤمرون بالخطبة، وإن لم يحسنوا الخطبة قرؤوا القرآن.

وإن لم يحضر إلا نساء وعبيد صلى بهم العبد. ويكون بروزهم إلى موضع مجتمعهم في مخرجهم.

وإن كان مطر صلي في المسجد، وإن لم يتفق فالصلاة في الرحال. ويكره الكلام.

وإن لم يصح خبر العيد إلا بعد الزوال؛ فقال قوم: يبرزون ويصلون. وقال آخرون: يؤخرون الصلاة إلى الغد.

ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام صلى ركعتين بلا تكبير، على قول بعض الفقهاء.

ومن لم يسمع ممن حضر مع الإمام تكبير العيد فكبر ما سمع ولم يكبر ما لم يسمع أنه لا نقض عليه على قول بعض المسلمين المروي عنه ذلك.

وأما الأصم الذي لا يسمع التكبير فإنه يكبر بعدما يركع الإمام.

Страница 105