473

فالجمع يجوز في أول الوقت إلى آخره منذ تزول الشمس إلى أن يغيب منها قرن، جمع الظهر والعصر جائز. ومنذ تغرب الشمس إلى أن يخلو ثلث الليل يجوز جمع العشاء والمغرب، وإن كان رستاق يرى بعضه بعضا أو نخل متصلة لم يجمع حتى يخرج من العمار. وإذا دخل العمار لزمه التمام.

وإن كانت قرى متفرقة بائن بعضها من بعض فإنه يجمع ما لم يدخل عمار بلده.

ومن سها عن نية الصلاة ولم ينو أن يجمع ولم يفرق حتى فات الوقت ثم يصلي جمعا؛ فإنه إن صلى جمعا في وقت الآخرة فلا كفارة عليه، وفي ذلك اختلاف.

والذي يجمع إذا أراد أن يدخل بلده فله أن يجمع الصلاتين ويدخل بلده.

ومن خرج من بلده وقد دخل وقت الصلاة؛ فقال قوم: يصليها تماما ويؤخر الآخرة إلى وقتها. وقال آخرون: يصلي الحاضرة تماما ويجر إليها /345/ الآخرة قصرا. وقال قوم: يصليها صلاة السفر جمعا.

ومن أخر صلاة السفر حتى دخل بلده ولم يصلها؛ فإن كان دخل بلده وقد فاتت الصلاة؛ فعليه البدل والكفارة.

ومن كان يجمع فصلى الأولى ونسي الآخرة وظن أنه قد جمع ثم ذكر أنه لم يصل الآخرة؛ فإن كان في وقت الأولى أخر الآخرة إلى وقتها وصلاها صلاة السفر، وإن كان في وقت الآخرة أعاد الأولى ثم جر إليها الآخرة.

وإن وجد المريض خفا من مرضه بعد أن صلى واحدة؛ فإن كان في وقت الأولى أخر الآخرة إلى وقتها. وإن كان في وقت الآخرة صلاهما جميعا.

وإذا كان شرط المرأة في غير سكن معروف انتقض، وإن كان معروفا فلها شرطها وتتم في بلدها، وحيث خرجت مع زوجها صلت صلاة السفر.

وعن رجل له زوجة وعبيد وأولاد صغار، وأنه خرج إلى بلده وأقام فيه وخرجوا إليه؛ فأما عبيده: فإن خرجوا إليه برأيه صلوا بصلاته، وإن كان بلا رأيه صلوا صلاة السفر حتى يرجعوا إلى مواضعهم، أو يأذن لهم سيدهم في الإقامة فيتموا الصلاة.

Страница 93