462

وأما من زعم أن القنوت في الوتر، وتأول «أن رسول الله ^ كان يوتر بثلاث ويقنت في الثالثة منهن قبل الركوع»، وكذلك روي عن ابن مسعود «أن رسول الله قنت قبل الركوع في الوتر»، /336/ والله أعلم. ولعله كان في تلك الأيام التي كان يدعو فيهن على الحي من بني سليم حتى نزلت {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}.

وإذا كان القنوت مختلفا فيه في الوتر، وأنه لا يجوز في غيره فلا فساد على من ترك القنوت، وتركه أحوط من الشبهة، ونحن فنرى {قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد} في آخر ركعة من الوتر كأن القنوت ثناء، ف{قل هو الله} أفضل.

62- باب:

مسألة: في صلاة التطوع والسنن والفضائل

- وسأل عن صلاة التطوع التي على أثر الصلاة وقبلها؟

قيل له: ذلك على وجه؛ فمنها:

- صلاة التراويح في شهر رمضان، وتصلى جماعة أحب إلينا، وأن تصلى عشرين ركعة أحب إلينا، وقد أجمع أصحاب النبي ^ على صلاة القيام، وأمر بذلك عمر بن الخطاب، وجعلهم يصلون قياما جماعة، وما صلى من ذلك ثلاث تراويح أو خمسا فله الفضل، ويسلم في كل ركعتين تسليمة.

ومن لم يصل التراويح فقد ترك فضلا عظيما.

ويقرأ في صلاة التراويح الحمد وسورة، أو ما فتح الله، وإن لم يحسن إلا سورة أو اثنتين رددهما في الصلاة. وإن لم يحسن الإمام أن يقرأ فقرأ صبي من خلفه جاز، ويتلو الإمام بقية الصلاة من الركوع والسجود وغير ذلك، والله أعلم.

- وأما ركعتي الفجر: فمن أوكد فضائل سنن الصلاة، ألا ترى إلى ما روي عن النبي ^ أنه قال: «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر»، فلم يستحب شيئا من التطوع في هذا الوقت غير ركعتي الفجر، فلولا تأكيدهما لم يكن ذلك وقتا لهما.

Страница 82