422

ومن صلى وحده أسر قراءتها في نفسه، وإن كان إماما جهر بها مع سورة و{بسم الله الرحمن الرحيم} من سورة الحمد، وقد روي عن النبي ^ «أنه كان يجهر بها في خفض صوته، ثم يقرأ السورة»، وقد روي عن أبي سعيد الخدري /304/ قال: «أمرنا نبي الله أن نقرأ في صلاتنا فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن».

وعن أبي هريرة قال: «أمرني رسول الله ^ أن أنادي: لا صلاة إلا ب[قراءة] فاتحة الكتاب». وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب». وقد روي عنه أنه قال: «كل صلاة لم تقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج»، والخداج: غير التام. ولا تتم الصلاة إلا بفاتحة الكتاب. وقد روي عنه أنه قال: «فما تيسر معها». وقد روي أنه قال للأعرابي: «وما نقصت من ذلك فإنما تنقصه من صلاتك».

وقد قيل: لا يجوز أن يقرأ مع فاتحة الكتاب أقل من ثلاث آيات؛ لأن أقل سورة ثلاث آيات. وقال بعضهم: إن النظم لا يتبين بأقل من ثلاث آيات، أو بآية طويلة منتظمة.

وينبغي أن يسمع نفسه إن كانت صلاة يخافت بها. وإن كانت صلاة يجهر فيها بالقراءة جهر بها إن كان إماما. وإن كان وحده أسمع نفسه. وقد روي أنه كان إذا افتتح القراءة بالحمد.

وعمن قرأ {بسم الله الرحمن الرحيم}، فقد روي عن النبي ^ أنه قرأها حتى مات، ثم كذلك أبو بكر وعمر حتى ماتا وهم على قراءتها، ثم يقرأ فاتحة الكتاب.

Страница 42