360

والجرب إذا أصابها نجاسة فإنها تغسل. والسح يصب عليه الماء صبا. والجرب يغسل ظاهرها، فأما إذا عجنت بالرجلين وكنزت بماء نجس فإنه يلقى ولا يؤكل. وكذلك العجين إذا تنجس يلقى ولا يؤكل، إلا أن تصيب النجاسة منه موضعا، فإنه يلقى ما لاقته النجاسة كالسمن الجامد.

والحب إذا أصابه النجس يغسل، والدعون والعريش والحصر والسميم وغير ذلك يغسل كل ذلك إذا تنجس.

وأما اللحم والباقلاء إذا طبخ بشيء من ذلك بالنجس أو وقع فيه ومازجه فإني أحب طرحه، وقد اختلف فيه وفي معانيه؛ فقال قوم: يغسل. وقال آخرون: غير ذلك.

وأما خبز أهل الكتاب فقد اختلف فيه أيضا: فبعض: أجازه. وبعض: نجسه. فمن أجازه يحتج بأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب في كتابه.

وأما ما مسوه من الماء فهو نجس، فأما اليابس فلا بأس به.

وأما ذبائحهم فلا بأس بها، وقد أحل الله طعام أهل الكتاب (يعني: ذبائحهم)، وأما ما حرموه على أنفسهم فلا يحل ذلك لمسلم؛ لأن الله إنما أحل من طعامهم ما أحل لهم منه، وما حرم عليهم فليس بطعام لهم، ولا يحل لغيرهم أكله ولا شراؤه منهم.

ولا يشترى منهم| ما كان من الرطوبات.

وقد أجاز بعضهم شراء الجرب المكنوزة من عندهم ما لم يعلم أنهم مسوها برطوبة.

ودهنهم فشراؤه جائز ما لم يعلم أنهم مسوه.

Страница 360