Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ولا بأس بفضل ماء المرأة من الوضوء والغسل؛ لما روي أن رسول الله ^ أراد أن يتوضأ من إناء، فقال له بعض أزواجه: يا رسول الله، إني غسلت منه، فقال ^: «الماء لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه».
فعلى هذا قالوا: لا بأس بفضل ماء المرأة، وكذلك أجازوا فضل شربها، وإنما يجوز الوضوء بالماء الطاهر المطلق غير المضاف إلى صفة.
ولا يتوضأ الإنسان إلا بماء مطلق طاهر بعد غسل كل نجاسة وأذى في بدنه؛ للإجماع على أن النجاسة إذا كانت في بدن الإنسان لم يجز له الوضوء، فلا يجوز الوضوء إلا بعد غسل كل نجاسة.
ولا يتوضأ المتوضئ وهو عريان.
ومن الأدب أن لا يتوضأ وهو قائم، إلا أن لا يمكنه إلا ذلك.
والعريان حيث يراه الناس لا يتم وضوؤه إذا توضأ، غير أن الوعيد /247/ يتوجه إلى العريان، وقال النبي ^: «إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها». «وكان ^ لا يكشف لحاجة الإنسان حتى يقرب من الأرض»، فالواجب أن يقتدى به ^.
وقد أوجب الله على المؤمنين أن يحفظوا فروجهم، فإذا لم يحفظوها وأبدوها عند الوضوء لم تتم طهارتهم. فأما في الليل أو في المواضع التي لم يرهم أحد فقد اختلفوا في نقض الوضوء.
وكذلك من توضأ عريانا في الماء حيث لا يراه أحد، فقد اختلف فيه، فأما من توضأ بالعراء حيث يراه الناس لا يتم وضوؤه.
Страница 345