1132

قال الله: { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم}، من قول بعضهم: هو ما لم بالقلب من ذكر المعصية والهم بها والنية للعمل بها بما نهى الله، {إن ربك واسع المغفرة} لمن تاب من ذلك اللمم، ومن العمل بما نهى الله عنه.

وأما الفواحش فهي الزنا وقذف المحصنات ظلما.

وأما الكبائر فهي كبائر الذنوب التي حرمها الله، وأوعدهم عليها العقاب والنار، والحدود في الدنيا.

وروي عن الحب والبغض الذي يكون في القلوب أنه عمل وليس ذلك بنية، والله أعلم.

وقد أجاز بعضهم: محبة غير الولي، ولا تكون محبة لله ولكن لما بينهما.

وأما الحب في الله فهو عمل، كذلك البغض في الله، والمفارقة للظالمين فهو عمل.

فقد قيل: إن حب المؤمنين فريضة وبغضهم معصية إذا كان ذلك في الله، وبغض الكافرين والمنافقين فريضة وحبهم معصية، قال الله: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه}، فمدحهم على ترك موادة الكافرين، ولا يكون مؤمنا من يواد الكافر، وموادة الكافرين من الكبائر.

ومن الفواحش لمس النساء حراما، والقذف /848/ والزنا، وهذا كان نظر ومس على ما قيل على عهد رسول الله ^.

والسيئات: كل ما عصي الله به من قليل أو كثير، فهو من السيئات كان صغيرا أو كبيرا.

Страница 214