Джамик
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ورأي: إن كان حلف مختارا أو مجبورا ثم أخذه السلطان ثم جبره على شرب الخمر، وأكل الميتة وإلا قتله، وكان ذلك يعصمه من القتل؛ فهو مثل المضطر، ولا أرى عليه حنثا، والله أعلم. فأما عقوبته بغير ذلك؛ فعليه اليمين.
ووجه آخر: أن يحلف بطلاق زوجته لا يشرب الماء في ذلك اليوم، ولا يدخل منزله هذا اليوم مما هو له حلال؛ فجبره الجبار حتى يشرب الماء في ذلك اليوم، ودخل منزله؟ قال: فرجونا أن يكون هذا من الفعل الذي لا يلزمه فيه الحنث. ونحن سائلون عن ذلك.
ووجه آخر: أنه يطلب إليه أن يعطيه دراهم وعلفا لدوابه؛ فقال: ليس عندي علف ولا دراهم؛ فحلفه بالطلاق والعتاق ما عنده ولا علف يملكه؛ فحلف له على ذلك جميعا، وهو عنده الدراهم والعلف وفي ملكه. وكذلك إن حلف بهذه إن لم يذهب إلى موضع قريب قد ذكره فلم يذهب حتى انقضى الوقت ولم تكن الدراهم والعلف ولا الذهوب إلى ذلك الموضع يعجزه فلا إثم عليه فيه /839/ إن فعله. غير أنه ظالم يظلمه به الجبار وهو يقدر عليه ويحتمله فلا إثم عليه فيه، فلما حنث عند هذا جميعا توقفنا عن هذه المسألة وأحببنا أن لو فعل ذلك ولم يحلف. فلما فعل نظرنا فإذا القليل والكثير سواء حلفوه على دراهم أو درهمين أو ألف أو ألفين حتى يقر له بماله جميعا فيأخذه ظلما.
وكذلك أن يذهب معه إلى موضع قريب أو مسير شهر أو أكثر؛ فرأينا أنه لم يجعل له الله شيئا من ماله، أو يعينه ظلما، وقد صار إن أقر له به أخذه، وإن أنكره حلفه، وإن لم يحلف ضربه أو قتله. فلم ير بعض أهل الرأي عليه في ذلك حنثا، ولم يبصر على الناس حنثا في أيمان الجبابرة الذين يحلفون الناس بها ظلما وقهرا، وقد حرم الله دماءهم و||قد|| عذرهم عند التقية.
Страница 202