1031

وأما إن رجع المرتد وتاب، فماله له مردود، وترد إليه زوجته إن لم تتزوج بعد العدة وهو مرتد.

وقد قيل: «إن النبي ^ استتاب نبهان أربع مرات وكان [نبهان] ارتد».

وقد قيل: إن عثمان كتب إلى عامله في رجل تنصر: "استتبه ثلاثا؛ فإن أبى التوبة فاقتله".

وقيل: في الرجل الذي تهود في اليمن، فاستتابه أبو موسى فلم يتب، وقدم معاذ إلى أبي موسى، فقال: لا، والله لا أجلس حتى أقتله، قضى الله ورسوله بقتله.

فمن ارتد عن الإسلام ودخل في الشرك والإنكار من الزنادقة وغيرهم استتيب فإن أبى التوبة قتل.

وأما المرأة فقد اختلف فيها: قال قوم: تستتاب. وقال قوم: تقتل.

فأما العبيد فإنهم مال ليس هم مثل الأحرار؛ من ارتد منهم شد عليه، فإن رجع إلى الإسلام قبل منه، وإن أبى الرجعة فإن شاء استخدمه، وإن شاء باعه في الأعراب، وينبغي أن لا يحبس مثل هذا في ملكه.

ومن شتم النبي ^ من مسلم أو ذمي؛ فقد قيل: إنه يقتل.

ومن دان بترك الصلاة ممن أقر بالجملة؛ فقد قيل: يقتل.

وقد اختلفوا في تارك الصلاة وهو مقر بها؛ قال قوم: يعاقب بالحبس ويضرب ويشد عليه. وقال قوم: يضرب ويقال له: صل؛ فإما يصلي أو يموت تحت الضرب.

وأما شهر رمضان فمن أنكره قبل وقته فلا قتل عليه حتى يحضر؛ فإن حضر ثم أنكره فلم يصمه ولم يصم منه شيئا؛ قيل: إنه يقتل.

وأما الحج فمن أنكره؛ فوقته قيل: ليس كوقت الصلاة، وقد رأوا له السعة، وأقول: من دان بإنكار الحج أشرك بعد قيام /768/ الحجة، وكان ينبغي أن يقتل. وإن لم يحج وهو مقر فلا يقتل؛ فذلك هو الموسع له، وفيه اختلاف.

Страница 113