1029

وروي عن النبي ^ قال على المنبر يخطب الناس: «إني بين أيديكم، فرضي عليكم فرض، وأنا عليكم شهيد، وإني مودعكم وأوعدكم وأنا في مقامي هذا، وليس أخشى عليكم أن تشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا فتنافسوا فيها». وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «من أقام هذا المقام ولم يعرض» /766/ يعني: الحج. وقال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليكثر».

[صفات المؤمنين]

وقد صف الله المؤمنين فقال: {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون}، يعني: الباطل، {والذين هم للزكاة فاعلون} كقوله: {قد أفلح من تزكى}، {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} المعتدون في دينهم، {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون}، يؤدون الأمانة ويوفون بالعهد، {والذين هم على صلواتهم يحافظون * أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون *}، الفردوس: الجنة، نظيرها في: {سأل سائل} من أول الخطاب إلى قوله: {في جنات مكرمون}، وقال: {والذين هم بشهاداتهم قائمون} لا يكتمون الشهادة، كقوله: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}.

ثم نعتهم فقال: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}، ويتصدقون عليهم.

Страница 111