Ваши недавние поиски появятся здесь
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما القرابات والبالغون فلا يجوز لهم الدخول عليهم في أي وقت دخلوا بغير إذن. فأما الصغار فيوشك أن الناس اليوم قد تركوا ذلك، وهو خطأ ينبغي الأدب فيه كما أدب الله.
وقد أمرهم إذا دخلوا بيوتا أن يسلموا على أنفسهم، وفي بعض القول: في المساجد، وأن يسلموا على إخوانهم /756/المسلمين، فأمر بالتسليم وجعلهم كأنفسهم وهذا واجب. وقد قيل: يسلمون على أنفسهم إذا دخلوا بيوتهم.
وقد رخص لهم في الدخول في بيوت غير مسكونة فيها متاع لهم. قيل: متاع من البرد والحر، وهي: المساجد والخانات على الطرق التي لا ساكن لها، ولم يترك الله عباده في عمى من دينهم، ولا لبس في أمرهم وبين لهم ما يتقون.
وقد رغبهم النبي وأدبهم في التسليم، وأنه يسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير، والراكب على الماشي -ومن بدأ بالسلام من الماشين كان أفضل- والماشي على القاعد، وهذا تأديب مرغب فيه وفيه الفضيلة.
وقد روي أن النبي ^ قال: «من لم يسلم فلا تأذنوا له»، ومن دخل ولم يسلم فقد عصى ربه.
وقال الله: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا}، فينبغي للعبد أن يؤدب أهله وأولاده وأن يعلمهم، وإن قدر أن لا يكون في بيته شيء يسخط الله فليفعل، فإن الله يسأل العبد عن أهله وعن جيرانه، قال الله: {فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون}.
Страница 96