============================================================
القالة الحامة الادني(1 الكثيف فكان النقضان الذي يظهر في الايسيات الارضية والبلايا الي نقع علها سيألما يظهر من أمر الآخرة وقوة الدين ، وكانه يبدر وبكون قأم يجدد الدين و يدعو الناس الى الآخرة ، الا ترى الى الشخص الواحد من البشر المركب من البدن الروح متى اخذ في تعمير روحه ظهر التخريب في بدنه لان تعمير الروح غير مكن الا بالحمل على البدن في العبادة عبادة الخالق والتفكر في خلقه وفي الحمل على البدن من تخريبه ما لا يخفى ذلك على احد وهكذا متى اخذ الرجل في تعمير بدنه من توسعه للمأكول والمشروب والشهوات دخل عليه التخريب في روحه من الغفلة عمنا وراءه من الثواب والعقاب1" فمن هذه الجهة يظهر قبل ظهور النطقاء ي عالم الفساد وليا كان امر صاحب الآخرة امرا عظيما لا يشبه امر سائر النطقاء جب أن يكون ما يظهر قبله من اسباب الآخرة شيئا عظيما لا يقاس به فمن هذه الجهة قيل في اشراط الساعة اشياء هائلة مثل الزلازل والخسوف وانشقاق القمر وتشقق السماء وتناثر الكواكب وبعث الاموات من القبور ، وما اشبهها من اشراطها الي تقديمها ، فهذه الاشياء المذكورة في اشراط الساعة اشياء لم يعاين البشر مثلها حا على ان الذي يظهر من اسباب الآخرة في الصورة النفسانية اشياء لم يدرك البشر مثلها عقلا وبإزاء كل شرط من اشراط الساعة المذكورة في الكتاب شيء روحاني عقلي (3 يوازيه ويمائله ، ونحن نشرح عنها في المقالة السادسة عند دور القائم سلام الله على فكره ورسومه وصوره انشاء الله تعالى .
ايضا فان نجوع الشرائع في قلوب الامة الذين هم قد شملتهم البلايا قبل لزوم اشريعة اياهم اثبت لما رأوا زوالها عنهم بظهور صاحبها فيكون استعمالهم لشريعة بجهد وجد برهة من دهرهم الى ما يأتي زمان شريعة اخرى ويستخفون بها ويملون ن استعمالها ويلزمهم من مقت الله ما يعمهم الفساد فيلزمهم من الآراء مثل المريض الذي زالت عنه الصحة فلزمه من الفساد والبلايا على حسب ما اكتسبه في أيام الصحة ثم يلزمه من تدبير الطبيب وحسن سياسة طبه ما يمنعه عن تناول اشياء شهية وبأمره باستعمال اشياه كريهة من الاغذية والأدوية ، واذا زال عنه المرض كان زومه لما الزمه الطبيب الماهر من المجانبة لبعض المأكولات والملازمة لبعضها
(1) سقطته بنسخةس.
(2) في نسخة س وردت العقبات .
(3) سقطت في نسخة س .
Страница 177