540

Истилям

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Редактор

د. نايف بن نافع العمري

Издатель

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

ما بين

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Сельджуки
فهو وإن أطلق النية ولم يرده صريحًا فكأنه أراده دلالة، ومثل هذه الدلالة لا توجد في الصلاة غير أن هذه الدلالة إنما يصار إليها إذا لم يوجد التصريح بالنفل، فأما إذا صرح بالنفل سقط حكم الدلالة مثل نقد البلد فإنه يتعين في البياعات بدلالة الحال ثم إذا وجد التصريح بغيره سقط دليل الحال.
قالوا: وأما إذا طاف عن النفل وعليه طواف الفرض فذلك فعل مستحق عليه بأصل الإحرام فتغيره بالنية باطل، مثل ما لو نوى بسجود الصلاة سجود النفل فإنه تبطل نيته ويقع عن الفرض.
الجواب:
أن أصل كلامهم، مسلم، ولكن يدخل عليه الصوم، وليس لهم عذر واضح.
وقولهم: «إنه مقدر بالزمان».
قلنا: وإن كان كذلك لكن الواجب عليه فعل يفعله وهو الكف عن قضاء الشهوات على ما عرف، وليس بشيء محسوس فوضع في مكان حتى لا يتصور أن يكون ذلك المكان مشغولًا بغيره، وكما أن الوجوب في أفعال الحج والصلاة يلاقي الذمة، كذلك الوجوب في فعل الصوم يلاقي الذمة، وكما أن الوقت في الصلاة والحج يكون خاليًا إلى أن يأتي بالأفعال كذلك في الصوم يكون الوقت خاليًا إلى أن يأتي بالفعل الذي هو الصوم، وكما يقبل وقت الحج والصلاة الخلو عن فعل العبادة أصلًا كذلك وقت الصوم يقبل الخلو عن الصوم أصلًا فيبقى على هذا أنه إذا أتى بالفعل لا يكون آتيًا بالفرض ويصير كأنه لم يأت بالصوم أصلًا، وعلى الجملة لا يتضح لهم عذر عن الصوم بحال.

2 / 254