491

Истилям

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Редактор

د. نايف بن نافع العمري

Издатель

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

ما بين

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Сельджуки
يكون يمينًا قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ معناه حق ووجب.
ويقول الإنسان لغيره: عزمت عليك لتفعلن- أي أوجبت- فأشبه النذر الذي هو صريح الالتزام.
وأما المعتمد في المسألة من حيث المعنى أن إبطال العبادة محظور بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾، ولأن من فعل فعلًا بطلب رضا معبوده ثم قصد إبطاله فقد تعرض لسخط ربه، وإذا ثبت أن إبطال العبادة محظور فنقول: ما مضى من الصوم في اليوم عبادة، لأنه فعل الصم قطعًا، وكذلك إذا شرع في صلاة النفل هو فعل الصلاة قطعًا، وهذا لأن الإمساك من أول النهار إلى آخره فعل الصوم وإن كان تمامه آخره، وكذلك أداء الصلاة من أولها إلى آخرها فعل الصلاة وأن تمامها بتمام الأفعال.
وإذا ثبت أنه فعل الصوم فيكون عبادة، لأن فعل العبادة عبادة، وإذا كان عبادة حرم إبطالها ووجب حفظها ذلك بفعل الباقي من الصوم، لأنه إذا لم يفعل ذلك كان مبطلًا لما مضى من الصوم، وقد بينا أنه محظور فلزم فعل الباقي لهذا الوجه وإذا لزم فإذا تركه وجب قضاؤه وأشبه المنذور الذي قدمنا.
قالوا: وليس كما لو شرع في الصوم على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه، لأن الشروع إنما يكون ملزمًا إذا لاقى غير واجب مثل النذر إنما يكون ملزمًا إذا لاقى غير لازم، وإذا شرع على ظن أن المشروع فيه

2 / 205