Истидрaк
Редактор
حنان الحداد
Издатель
وزارة الأوقاف والشوون الإسلامية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Место издания
المغرب
ابن عثمان بن عمرو المزني، وولد عثمان بن عمرو بن أد، وطابخة هم مزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، كذا نسبه أبو عمر في ترجمة ابن أخيه عبد الله بن المغفل المزني وقال فيه: عداء بن عثمان، وكذلك قال الدارقطني، والطبري يقول فيه عدا بكسر العين وتخفيف الدال.
قال ابن الأمين: (وهو الصواب، روينا عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود ﵁ وكان يحدث قال: فقمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال: فاتبعتها انظر إليها، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، وإذا هم قد حفروا له، ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه إليه، وهو يقول: أدنيا إلي أخاكما، فدلياه إليه، فلما هيأه لشقه قال: اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه.
قال: يقول عبد الله بن مسعود ﵁: يا ليتني كنت صاحب الحفرة.
قال ابن هشام: وإنما سمي ذا البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام فيمنعه قومه من ذلك، ويضيقون عليه حتى تركوه في بجاد ليس عليه غيره. -والبجاد الكساء الغليظ الجافي-، فهرب منهم إلى رسول الله ﷺ، فلما كان قريبا منه، شق بجاده باثنين، فاتزر بواحد، واشتمل بالآخر، ثم أتى رسول الله ﷺ فقيل له: ذو البجادين لذلك. وقال غيره: وذو البجادين هو القائل في ناقة رسول الله ﷺ:
تعرضي مدارجا وسومي … تعرض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
يريد خدي يمنة ويسرة، والجوزاء تمر على جنب، روى عنه عمرو بن عوف المزني، وعمرو بن عوف أيضا له صحبة) (^٦).
(^٦) ابن سيد الناس: منح المدح ص:٩٩ - ١٠٠.
2 / 420