[١٦٤٩] مسألة: يستتاب ثلاثًا، خلافًا لأحد قولي الشافعي: أنه يستتاب في الحال؛ لحديث عمر الذي رويناه، ولأن الغرض بالتوبة زوال شبهة لعلّها أن تكون عرضت له فتزول ويعود إلى الإسلام، وذلك يقتضي أن يمهل مدّة ما.
[١٦٥٠] مسألة: إذا تاب قبلت توبته، خلافًا لمن قال: لا تقبل توبته؛ لقوله تعالى: " قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف "، وقوله: " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده "، ولحديث عمر الذي رويناه، ولأنّه قد تاب من كفر مظهر، كالكافر الأصلي.
[١٦٥١] مسألة: وعرض التوبة واجب على ظاهر المذهب، وقال أبو حنيفة: لا تجب، وهو أحد قولي الشافعي؛ فدليلنا حديث عمر، ولأنه ممّن عرف الإسلام فيمكن أن يعرض له شبهة فتزول بتقريره واستتابته.
[١٦٥٢] مسألة: إذا اجتمع المرتدّون، ونصبوا راية، وقاتلونا، وقتلوا، وأتلفوا أموالًا، ثم تابوا، لم يؤخذوا بشيء من ذلك، خلافًا لأحد قولي الشافعي؛ لأن أبا بكر الصدّيق ﵁ والصحابة لم يأخذوا ممّن رجع من أهل الردة بشيء ممّا قتلوا أو أتلفوا، ولأنّه فئة ممتنعة قاتلت على تأويل بدين كأهل الحرب.
[١٦٥٣] مسألة: لا يسبى ولده الذي ولده في ردته، خلافًا للشافعي؛