729

Ишраф

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Редактор

الحبيب بن طاهر

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

من المعصية المستسر بها لا تقبل كالتوبة من الزنا والقتل، ولأنا لا نصل إلى صدق توبته، لأنّ معه ظاهرًا ينفيها وهو استسراره بالكفر فأشبه من تاب مكرهًا، أو معه صليب يقبله، ولأن عادتهم جارية تغير الأسماء وقلب اللغة عمّا ينقلهم به فيها، فيصير متى أجابنا عن استتابة بلفظ التوبة ولفظها عبارة في تواصفهم حتى كمن خوطب بشيء فأجاب عن غيره.
[الردة]:
[١٦٤٧] مسألة: تقتل المرتدّة، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولأنه شخص مرتد كالرجل، ولأنّ كل معصية أباحت دم الرجل بعد حظره فإنها تبيح دم المرأة، كالقتل والزنا مع الإحصان.
[١٦٤٨] مسألة: يستتاب المرتد، خلافًا لمن حكي عنه أنه لا يستتاب؛ لحديث عمر بن الخطاب ﵁ لما بلغه أن رجلًا ارتدّ فقتل قبل أن يستتاب فقال: هلا حبستموه ثلاثًا فأطعمتموه كل يوم رغيفًا، فإن تاب وإلا قتلتموه، اللهم لم آمر، ولم أرض إذ بلغني، ولا مخالف له، ولأن من قبلت توبته عرضت عليه كسائر الكفار، ولأنه يجوز أن تكون عرضت له شبهة تزول عنه بالاستتابة.

2 / 847