123

Известия ученых о мудрецах

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Аббасиды

دخولي باليقين كما تراه ... وكل الشيخ في أمر الخروج وبقي فيها أربعة أشهر ثم قصد علاء الدولة همذان وأخذها وانهزم تاج الملك ومر إلى تلك القلعة بعينها ثم رجع علاء الدولة همذان وعاد تاج الملك وابن شمس الدولة إلى همذان وحملوا معهم الشيخ إلى همذان ونزل في دار العلوي واشتغل هناك بتصنيف المنطق من كتاب الشفاء وكان قد صنف بالقلعة. كتاب الهداية ورسالة حي بن يقظان. وكتاب القولنج وأما الأدوية القلبية فإنما صنفها أول وروده إلى همذان وكان تقضي على هذا وملن وتاج الملك في أثناء هذا يمنيه بمواعيد جميلة ثم عن للشيخ التوجه إلى أصفهان فخرج متنكرا وأنا وأخوه وغلامان معه في زي الصوفية إلى أن وصلنا إلى طبران على باب أصفهان بعد أن قاسينا شدائد في الطريق فاستقبله الأصدقاء أصدقاء الشيخ ندماء الأمير علاء الدولة وخواصه وحمل إليه الثياب والمراكب الخاصة وأنزل في محلة يقال لها كون كنبذ في دار عبد الله بابا وفيها من الآلات والفرش ما يحتاج إليه فصادف في مجلسه الإكرام والإعزاز الذي يستحقه مثله ثم رسم الأمير علاء الدولة ليالي الجمعات مجلس النظر بين يديه بحضرة سائر العلماء على اختلاف طبقاتهم والشيخ أبو علي من جملتهم فما كان يطاق في شيء من العلوم واشتغل بأصفهان بتتميم كتاب الشفاء وفرغ من المنطق والمجسطي وكان قد اختصر إقليدس والارثماطيقي والموسيقى وأورد في كل كتاب من الرياضيات زيادات رأى أن الحاجة إليها داعية إما ف المجسطي فأورد عشرة أشكال في اختلاف النظر وأورد في آخر المجسطي في علم الهيئة أشياء لم يسبق إليها وأورد في إقليدس شبها وفي الارثماطيقي خواص حسنة وفي الموسيقى مسائل غفل عنها الأولون وتم الكتاب المعروف بالشفاء ما خلا كتابي النبات واليوان فإنه صنفهما في السنة التي توجه فيها علاء الدولة إلى سابور خواست في الطريق وصنف أيضا في الطريق. كتاب النجاة واختص بعلاء الدولة وصار من ندمائه إلى أن عزم علاء الدولة على قصد همذان وخرج الشيخ في الصحبة فجرى ليلة بين يدي علاء الدولة ذكر الخلل الحاصل في التقاويم المعمولة بحسب الأرصاد القديمة فأمر الأمير الشيخ بالاشتغال برصد الكواكب وأطلق له من الأموال ما يحتاج إليه وابتدأ الشيخ به وولاني اتخاذ آلاتها واستخدام صناعها حتى ظهر كثير من المسائل وكان يقع الخلل في أمر الرصد لكثرة الأسفار وعوائقها وصنف الشيخ بأصفهان. كتاب العلائي قال وكان من عجائب أمر الشيخ أني صحبته وخدمته خمسا وعشرين سنة فما رأيته إذا وقع له كتاب مجدد ينظر فه على الولاء بل كان يقصد المواضع الصعبة منه والمسائل المشكلة فينظر ما قاله مصنفه فيها فيتبين مرتبته في العلم ودرجته في الفهم وكان الشيخ جالسا يوما من الأيام بين يدي الأمير وأبو منصور الجبان حاضر فجرى في اللغة مسألة تكلم الشيخ فيها بما حضره فالتفت الشيخ أبو منصور إلى الشيخ يقول إنك فيلسوف وحكيم ولكن لم تقرأ من اللغة ما رضي كلامك فيها فاستنكف الشيخ من هذا الكلام وتوفر على درس كتب اللغة ثلاث سنين واستدعي بكتب تهذيب اللغة من بلاد خراسان من تصنيف أبي منصور الأزهري فبلغ الشيخ في اللغة طبقة فلما يتفق مثلها وأنشأ ثلاث قصائد ضمنها ألفاظا غريبة في اللغة وكتب ثلاثة كتب أحدها على طريقة ابن العميد والثاني على طريقة الصاحب والثالث على طريقة الصابي وأمر بتجليدها وأخلاق جلدها ثم أوعز إلى الأمير بعرض تلك المجلدة على أبي منصور الجبان وذكر أنا ظفرنا بهذه المجلدة في الصحراء وقت الصيد فيجب أن تتفقدها وتقول لنا ما فيها أبو منصور وأشكل عليه كثير مما فيها فقال الشيخ كل ما تجهله من هذا الكتاب فهو مذكور في الموضع الفلاني من كتب اللغة وذكر له كتبا معروفة في اللغة كان الشيخ حفظ تلك الألفاظ منها وكان أبو منصور مجازفا فيما يورده من اللغة غير ثقة فيها ففطن أبو منصور أن تلك الرسائل من تصنيف الشيخ وأن الذي حمله عليه ما جبهه به في ذلك اليوم فتنصل واعتذر إليه ثم صنف الشيخ في اللغة كتابا سماه بلسان العرب لم يصنف في اللغة مثله ولم ينقله إلى البياض حتى توفي فبقي على مسودته لا يهتدي أحد إلى ترتيبه وكان قد حصل للشيخ تجارب كثيرة فيما باشره من المعالجات عزم على تدوينها في كتاب القانون وكان قد علقها على أجزاء فضاعت قبل تمام كتاب القانون من ذلك أنه صدع يوما فتصور إن مادة تريد النزول إلى حجاب رأسه وأنه لا يأمن ورما يحصل فيه فأمر بإحضار ثلج كثير ودقه ولفه في خرقة وتغطية رأسه بها ففعل ذلك حتى قوي الموضع وامتنع عن قبول تلك المادة وعوفي ومن ذلك أن امرأة مسلولة بخوارزم أمرها أن لا تتناول شيئا من الأدوية سوى جلنجبين السكر حتى تناولت على الأيام مقدار مائة من وشقيت المرأة وكان الشيخ قد صنف بجرجان المختصر الأصغر في المنطق وهو الذي وضعه بعد ذلك في أول النجاة ووقعت نسخة إلى شيراز فنظر فيها جماعة من أهل العلم هناك فوقعت علم الشبه في مسائل منها فكتبوها على جزء وكان القاضي بشيراز من جملة القوم فأنفذ بالجزء إلى أبي القاسم الكرماني صاحب إبراهيم بن بابا الديلمي المشتغل بعلم الباطن وأضاف إليه كتابا إلى الشيخ أبي القاسم وأنفذهما على يدي ركابي قاصد وسأله عرض الجزء على الشيخ واستنجاز أجوبته فيه وإذا الشيخ أبو القاسم دخل على الشيخ عند اصفرار الشمس في يوم صائف وعرض عليه الكتاب والجزء فقرأ الكتاب ورده عليه وترك الجزء بين يديه وهو ينظر فيه والناس يتحدثون ثم خرج أبو القاسم وأمرني الشيخ بإحضار البياض وقطع أجزاء منه فشددت له خمسة أجزاء كل واحد عشرة أوراق بالربع الفرعوني وصلينا العشاء وقد الشمع وأمر بإحضار الشراب وأجلسني وأخاه وأمر بمناولة الشراب وابتدأ هو بجواب تلك المسائل وكان يكتب ويشرب إلى نصف الليل حتى غلبني وأخاه النوم فأمرنا بالانصراف فعند الصباح قرع الباب فإذا رسول الشيخ يستحضرني فحضرته وهو على المصلى وبين يديه الأجزاء الخمسة فقال وسربها إلى الشيخ أبي القاسم الكرماني وقل له استعجلت في الإجابة عنها لئلا يتعوق الركابي فلما حملته إليه تعجب كل العجب وصرف القيج وأعلمهم بهذه الحالة وصار هذا الحديث تاريخا بين الناس ووضع في حال المرصد آلات ما سبق إليها وصنف فيها رسالة بقيت أنا ثماني سنين مشغولا بالرصد وكان غرضي يتبين ما يحكيه بطليموس عن نفسه في الأرصاد حتى بان لي بعضها قال وصنف الشيخ كتاب الإنصاف وفي اليوم الذي قدم فيه السلطان مسعود إلى أصفهان نهب عسكره رحل الشيخ وكان الكتاب في جملته وما وقف له على أثر وكان الشيخ قوي القوي كلها وكانت قوة المجامعة من قواه الشهوانية أقوى وأغلب وكان كثيرا ما يشتغل به فأثر في مزاجه وكان الشيخ يعتمد على قوة مزاجه حتى صار أمره في السنة التي حارب فيها علاء الدولة أسير فراش على باب الكرخ إلى أن أخذ الشيخ قولنج ولحرصه على برئه إشفاقا من هزيمة يدفع إليها ولا يتأنى له المسير فيها مع المرض حقن نفسه في يوم واحد ثماني مرات فتفرج بعض أمعائه وظهر به سحج وأحوج إلى المسير مع علاء الدولة فأسرعوا نحو إيذج فظهر به هناك الضرع الذي قد يتبع القولنج ومع ذلك كان يدبر نفسه ويحقن نفسه لأجل السحج ولبقية القولنج فأمر يوما باتخاذ دانفين من بزر الكرفس في جملة ما يحقن به وخلطه بها طلبا لكسر ربح القولنج به ففصد بعض الأطباء الذي كان يتقدم هو إليه بمعالجته وطرح من بزر الكرفس خمس دوالق لست أدري أعمدا فعله أم خطأ لأني لم أكن معه فازداد السحج به من حدة ذلك البزر وكان يتناول مثروذ يطوس لأجل الصرع فقام بعض غلمانه وطرح شيئا كثيرا من الأفيون فيبه وناوله إياه فأكله وكان سبب ذلك خيانتهم من مال كثير من خزانته فتمنوا هلاكه ليأمنوا عاقبة أفعالهم ونقل الشيخ كما هو إلى أصفهان فاشتغل بتدبير نفسه وكان من الضعف بحيث لا يقدر على القيام فلم يزل يعالج نفسه حتى قدر على المشي وحضر مجلس علاء الدولة لكنه مع ذلك لا يتحفظ ويكثر التخليط في أمر المجامعة ولم يبرأ من العلة كل البرء فكان ينتكس ويبرأ كل وقت ثم قصد علاء الدولة همذان وسار معه الشيخ فعاودته في الطريق تلك العلة إلى أن وصل إلى همذان وعلم أن قوته قد سقطت وأنها لا تقى يدفع المرض فأهمل مداواة نفسه وأخذ يقول المدبر الذي كان يدبرني قد عجز عن التدبير والآن فلا تنفع المعالجة وبقي على هذا أياما ثم انتقل إلى جوار به ودفن بهمذان وكان عمره ثمانيا وخمسين سنة وكان موته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.ق تلك العلة إلى أن وصل إلى همذان وعلم أن قوته قد سقطت وأنها لا تقى يدفع المرض فأهمل مداواة نفسه وأخذ يقول المدبر الذي كان يدبرني قد عجز عن التدبير والآن فلا تنفع المعالجة وبقي على هذا أياما ثم انتقل إلى جوار به ودفن بهمذان وكان عمره ثمانيا وخمسين سنة وكان موته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

أبو الفضل بن يامين اليهودي الحلبي المعروف بالشريطي من يهود حلب قرأ على شرف الدين الطوسي عند وروده إلى حلب وكان الشرف مع أحكامه لعلم الرياضة يحكم أشياء أخر من أصول الحكمة فأخذ هذا اليهودي عنه أطرافا من علوم القوم أحكم منها علم العدد وعلم حل الزيج وتسيير المواليد وعملها وشارك في غير ذلك مشاركة غير مفيدة وكان يعاني في أول أمره جر الشريط وكان محفوا من اليهود وربما عانى شيئا من الطب لأوساط الناس ثم غلبت عليه السوداء فأفسدت منه محا النخيل ومات في شهور سنة أربع وستمائة ولم يخلف وارثا.

أبو الفضل الخازمي المنجم نزيل بغداد كان هذا رجلا منجما ببغداد يتكلم في الأحكام النجومية ويقلده الناس فيما يقول ويدعي أكثر مما يعلم ولما اجتمعت الكواكب السبعة في برج الميزان في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وحكم في قرانها بأنه يحدث هواء شديد يهلك العامر وما فيه من الناس ولهج بذلك في سائر أقطار الأرض واهتم العالم بذلك ووافقه كل من سمع قوله من منجمي الأقطار ولم يخالفه غير رجل يعرف بشرف الدولة العسقلاني نزيل مصر فإنه كان دقيق النظر ووجد في اقتران الكواكب والمكافأة ما يدفع ضرر بعضها عن بعض وقال ذلك وضمن على نفسه أن يكون الأمر على خلافه وشرط أن يكون تلك الليلة التي أنذروا بوقوع الهواء فيها لا يهب فيها نسيم واهتم الناس بعمل السراديب في البلاد السهلية والمغائر في البلاد الجبلية ليتقوا بذلك الرياح العاصفة فلما كان ذلك اليوم الموعود كان الزمان صيفا واشتد الحر ولم يصب نسيم ولم يظهر مما قالوه شيء فخزي المنجمون وامتحنوا من كذبهم في إنذارهم ووبخهم الناس وسبوا أكثرهم وقال الشعراء في ذلك أشعارا كثيرة فمنهم أبو الغنائم محمد بن المعلم الواسطي قال في الخازمي المنجم هذا:

قل لأبي الفضل قول نعترف ... مضى جماد وجاءنا رجب

وما جرت زعزع كما حكموا ... ولا بدا كوكب له ذنب

ملا ولا أظلمت ذكاء ولا ... أبدت أذى من ورائها الشهب

يقضي عليها من ليس يعلم ما ... يقضي عليه هذا هو العجب

فرام بتقويمك الفرات والاصطر ... لاب خير من صفره الخشب

قد بان كذب المنجمين وفي ... أي مقال قالوا فما كذبوا

مدبر الأمر واحد ليس للس ... بعة في كل حادث سبب

لا المشتري سالم ولا زحل ... باق ولا زهرة ولا قطب

تبارك الله حصحص الحق وان ... جاب الثمارى وزالت الريب

فليبطل المدعون ما وصفوا ... في كتبهم ولتحرق الكتب

Страница 183