122

Известия ученых о мудрецах

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Аббасиды

أبو علي بن أبي الخير مسيحي بن العطار النصراني النيلي الأصل البغدادي المولد والمنشأ وقد تقدم ذكر أبيه مسيحي في حرف الميم وقرأ ولده هذا شيئا من الطب وتقدم في زمن أبيه بسمعته وجاهه وجعل ساعورا بالبيمارستان وكان يسير إلى كبار الأمراء إذا مرضوا في جهة من الجهات وكان مع ذلك متبددا غير منضبط وكان جاء أبيه يستره فلما مات أبوه زال ما كان يحترم لجله ولازم هو ما كان عليه من قلة التحفظ في أمر دينه ودنياه واتفق أن كان على بعض مسراته إذ كبس في ليلة الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول من سنة سبع عشرة وستمائة وعنده امرأة من الخواطئ المسلمات تعرف بسب شرف فلما قبض عليه قرأ على جماعة من الخواطيء المسلمات أنهن كن يأتينه لأجل دنياه من جملتهن امرأة تعرف ببنت الجيش الركا بدار واسمها اشتياق وكان زوجة ابن التجاري صاحب المخزن أو أولاده فخرجت الأوامر بالقبض على النساء اللواتي ذكرهن فقبض عليهن وأودعن سجن الطرارات ثم رسم بإهلاك ابن مسيحي ففدى نفسه بستة آلاف دينار وأظهر فيها بيع ذخائره وكتب أبيه. أبو علي بن سينا الشيخ الرئيس وإنما ذكرته ها هنا لأن كنيته أشهر من اسمه سأله رجل من تلاميذه عن خبره فأملي عليه ما سطره عنه وهو انه قال أن أبي كان رجلا من أهل بلخ وانتقل منها إلى بخارى في أيام في أيام نوم بن منصور واشتغل بالتصرف وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها خرميشن من ضياع بخارى وهي من أمهات القرى وبقربها يقال لها افشنة وتزوج أمي منها بها وقطن بها وولدت منها وولد أخي ثم انتقلنا إلى بخارى وأحضرت معلم القرآن ومعلم الأدب حتى كان يقضي مني العجب وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين ويعد من الإسماعيلية وقد سمع منهم ذكر النفس والعقل على الوجه الذي يقولونه ويعرفونه هم وكذلك أخي وكانا ربما تذاكرا بينهما وأنا أسمع منهما وأدرك ما يقولانه وابتدءا يدعوانني أيضا ويجريان على لشانهما ذكر الفلسفة والهندسة وحساب الهند واخذ والدي يوجهني إلى رجل كان يبيع البقل ويقوم بحساب الهند حتى أتعلم منه ثم جاء إلى بخارى أبو عبد الله الناتلي وكان يدعي الفلسفة وأنزله إلى دارنا رجاء تعلمي منه وقبل قدومه كتب اشتغل بالفقه والتردد فيه إلى إسماعيل الزاهد وكنت من خيرة السائلين وقد ألفت طرق المطالبة ووجوه الاعتراض على الوجه الذي جرت عادة القوم به ثم ابتدأت بكتاب ايساغوجي على الناتلي ولما ذكر لي حد الجلس أنه هو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ما هو فأخذت في تحقيق هذا الحد بما لم يسمع بمثله وتعجب مني كل العجب وحذر والدي من شغلي بغير العلم وكان أي مسألة قالها أتصورها خيرا منه حتى قرأت ظواهر المنطق عليه وأما دقائقه فلم يكن عنده منها خبر ثم أخذت أقرأ الكتب على نفسي وأطالع الشروح حتى أحكمت علم المنطق وكذلك كتاب إقليدس فقرأت من أوله خمسة أشكال أو ستة عليه ثم توليت حل بقية الكتاب بأسره ثم انتقلت إلى المجسطي ولما فرغت من مقدماته وانتهيت إلى الأشكال الهندسية قال لي الناتلي تول قراءتها وحلها بنفسك ثم اعرض علي ما تقرأه لأبين لك صوابه من خطأه وما كان الرجل يقول بالكتاب وأخذت أحل ذلك الكتاب فكم من شكل مشكل ما عرفه إلا وقت ما عرضته عليه وفهمته إياه ثم فارقني الناتلي متوجها إلى كركاتج واشتغلت أنا بتحصيل الكتب من الفصوص والشروح من الطبيعي والإلهي وصارت أبواب العلوم تنفتح علي ثم رغبت في علم الطب وصرت أقرأ الكتب المصنفة فيه وعلم الطب ليس من العلوم الصعبة فلا جرم أنني برزت فيه في أقل مدة حتى بدأ فضلاء الطب يقرؤون على علم الطب وتعهدت المرضى فانفتح علي من أبواب المعالجات المقتبسة من التجربة به ما لا يوصف وأنا مع ذلك أختلف إلى الفقه وأناظر به وأنا في هذا الوقت من أبناء ست عشرة سنة ثن توفرت على القراءة سنة ونصفا فأعدت قراءة المنطق وجميع أجزاء الفلسفة وفي هذه المدة ما تمن ليلة واحدة بطولها ولا اشتغلت في النهار بغيره وجمعت بين يدي ظهورا فكل حجة كنت أنظر فيها أثبت مقدمات قياسه ورتبتها في لك الظهور ثم نظرت فيما عساها تنتج وراعيت شروط مقدماته حتى تحقق لي حقيقة تلك المسألة وكلما كنت أتحير في مسألة أو لم أكن أظفر بالحد الأوسط في قياس ترددت إلى الجامع وصليت وابتهلت إلى مبدع الكل حتى فتح لي المنغلق منه ويسر المتعسر وكنت أرجع بالليل إلى داري وأضع السراج بين يدي واشتغل بالقراءة والكتابة فمهما غلبني النوم أو شعرت بضعف عدلت إلى شرب قدح من الشراب ريثما تعود إلى قوتي ثم أرجع إلى القراءة ومتى أخذني أدنى نوم أحلم بتلك المسألة بعينها حتى أن كثيرا من المسائل اتضح لي وجوهها في المنام ولم أزل كذلك حتى استحكم معي جميع العلوم ووقفت عليها بحسب الإمكان الإنساني وكل ما علمته في ذلك الوقت فهو كما علمته الآن لم أزدد فيه إلى اليوم حتى أحكمت علم المنطق والطبيعي والرياضي ثم عدت إلى العلم الإلهي وقرأت كتاب ما بعد الطبيعة فما كنت أفهم ما فيه والتبس على غرض واضعه حتى أعدت قراءته أربعين مرة وصار لي محفوظا وأنا مع ذلك لا أفهمه ولا المقصود به وآيست من نفسي وقلت هذا كتاب لا سبيل إلى فهمه وإذا أنا في يوم من الأيام حضرت وقت العصر في الوراقين وبيد دلال مجلد ينادى عليه فعرضه على فردته رد متبرم معتقد أن لا فائدة في هذا العلم فقال لي اشتر مني هذا فإنه رخيص أبيعكه بثلاثة دراهم وصاحبه محتاج إلى ثمنه فاشتريته فإذا هو كتاب لأبي نصر الفارابي في أغراض كتاب ما بعد الطبيعة فرجعت إلى بيتي وأسرعت قراءتي فانفتح علي في الوقت أغراض ذلك الكتاب بسبب أنه قد صار لي على ظهر القلب وفرحت بذلك وتصدقت ثاني يومه بشيء كثير على الفقراء شكرا لله تعالى وكان سلطان بخاري في ذلك الوقت نوح بن منصور واتفق له مرض حار فيه الأطباء وكان اسمي اشتهر بينهم بالتوفر على القراءة فأجروا ذكرى بين يديه وسألوه إحضاري فحضرت وشاركتهم في مداواته وتوسمت بخدمته فسألته يوما الإذن لي في دخول دار كتبهم ومطالعتها وقراءة ما فيها من كتب الطب فأذن لي فدخلت دارا ذات بيوت كثيرة في كل بيت صناديق كتب منضدة بعضها على بعض في بيت كتب العربية والشعر وفي آخر الفقه وكذلك في كل بيت كتب علم مفرد وطالعت فهرست كتب الأوائل وطلبت ما احتجت إليه ورأت من الكتب ما لا يقع اسمه إلى كثير من الناس قط ولا رأيته قط ولا رأيته أيضا من بعد قرأت تلك الكتب وظهرت فوائدها وعرفت مرتبة كل رجل في علمه فلما بلغت ثمان عشرة سنة من عمري فرفعت من هذه العلوم كلها وكتب وكنت إذ ذاك للعلم أحفظ ولكنه اليوم معي أنضج وإلا فالعلم واحد لم يتجدد لي بعده شيء وكان في جواري رجل سيقال له أبو الحس الروضي فسألني أن أؤلف له كتابا جامعا في هذا العلم فصنفت له المجموع وسميته به وأتيت فيه على سائر العلوم سوى الرياضي ولي إذ ذاك إحدى وعشرون سنة من عمري وكان في جواري أيضا رجل يقال له أبو بكر البرقي خوارزمي المولد فقيه النفس متوحد في الفقه والتفسير والزهد مائل إلى هذه العلوم فسألني شرح الكتب له فصنفت له. كتاب الحاصل والمحصول في قريب من عشرين مجلدة وصنفت له في الأخلاق كتابا سميته. كتاب البر والإثم وهذان الكتابان لا يوجدان إلا عنده فلم يعرفهما أحد ينتسخ منهما ثم مات والدي وتصوفت في الأحوال وتقلدت شيئا من أعمال السلطان ودعتني الضرورة إلى الارتحال عن بخارى والانتقال إلى كركاتج وكان أبو الحسين السهلي النحب لهذه العلوم بها وزيرا وقدمت إلى الأمير بها وهو علي بن المأمون وكنت على زي الفقهاء إذ ذاك بطليسان وتحت الحك وأثبتوا إلى مشاهرة دارة تقوم بكفاية مثلي ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى فسا ومنها إلى بارود ومنها إلى طوس ومنها إلى شقان ومنها إلى سمنقال ومنها إلى جاجرم رأس حد خراسان ومنها إلى جرجان وكل قصدي الأمير قابوس فاتفق في أثناء هذا أخذ قابوس وحبسه في بعض القلاع وموته هناك ثم مضيت إلى دهستان ومرضت بها مرضا صعبا وعدت إلى جرجان واتصل أبو عبيد الجوزجاني بي وأنشأت في حالي قصيدة فيها بيت القائل:ود به وآيست من نفسي وقلت هذا كتاب لا سبيل إلى فهمه وإذا أنا في يوم من الأيام حضرت وقت العصر في الوراقين وبيد دلال مجلد ينادى عليه فعرضه على فردته رد متبرم معتقد أن لا فائدة في هذا العلم فقال لي اشتر مني هذا فإنه رخيص أبيعكه بثلاثة دراهم وصاحبه محتاج إلى ثمنه فاشتريته فإذا هو كتاب لأبي نصر الفارابي في أغراض كتاب ما بعد الطبيعة فرجعت إلى بيتي وأسرعت قراءتي فانفتح علي في الوقت أغراض ذلك الكتاب بسبب أنه قد صار لي على ظهر القلب وفرحت بذلك وتصدقت ثاني يومه بشيء كثير على الفقراء شكرا لله تعالى وكان سلطان بخاري في ذلك الوقت نوح بن منصور واتفق له مرض حار فيه الأطباء وكان اسمي اشتهر بينهم بالتوفر على القراءة فأجروا ذكرى بين يديه وسألوه إحضاري فحضرت وشاركتهم في مداواته وتوسمت بخدمته فسألته يوما الإذن لي في دخول دار كتبهم ومطالعتها وقراءة ما فيها من كتب الطب فأذن لي فدخلت دارا ذات بيوت كثيرة في كل بيت صناديق كتب منضدة بعضها على بعض في بيت كتب العربية والشعر وفي آخر الفقه وكذلك في كل بيت كتب علم مفرد وطالعت فهرست كتب الأوائل وطلبت ما احتجت إليه ورأت من الكتب ما لا يقع اسمه إلى كثير من الناس قط ولا رأيته قط ولا رأيته أيضا من بعد قرأت تلك الكتب وظهرت فوائدها وعرفت مرتبة كل رجل في علمه فلما بلغت ثمان عشرة سنة من عمري فرفعت من هذه العلوم كلها وكتب وكنت إذ ذاك للعلم أحفظ ولكنه اليوم معي أنضج وإلا فالعلم واحد لم يتجدد لي بعده شيء وكان في جواري رجل سيقال له أبو الحس الروضي فسألني أن أؤلف له كتابا جامعا في هذا العلم فصنفت له المجموع وسميته به وأتيت فيه على سائر العلوم سوى الرياضي ولي إذ ذاك إحدى وعشرون سنة من عمري وكان في جواري أيضا رجل يقال له أبو بكر البرقي خوارزمي المولد فقيه النفس متوحد في الفقه والتفسير والزهد مائل إلى هذه العلوم فسألني شرح الكتب له فصنفت له. كتاب الحاصل والمحصول في قريب من عشرين مجلدة وصنفت له في الأخلاق كتابا سميته. كتاب البر والإثم وهذان الكتابان لا يوجدان إلا عنده فلم يعرفهما أحد ينتسخ منهما ثم مات والدي وتصوفت في الأحوال وتقلدت شيئا من أعمال السلطان ودعتني الضرورة إلى الارتحال عن بخارى والانتقال إلى كركاتج وكان أبو الحسين السهلي النحب لهذه العلوم بها وزيرا وقدمت إلى الأمير بها وهو علي بن المأمون وكنت على زي الفقهاء إذ ذاك بطليسان وتحت الحك وأثبتوا إلى مشاهرة دارة تقوم بكفاية مثلي ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى فسا ومنها إلى بارود ومنها إلى طوس ومنها إلى شقان ومنها إلى سمنقال ومنها إلى جاجرم رأس حد خراسان ومنها إلى جرجان وكل قصدي الأمير قابوس فاتفق في أثناء هذا أخذ قابوس وحبسه في بعض القلاع وموته هناك ثم مضيت إلى دهستان ومرضت بها مرضا صعبا وعدت إلى جرجان واتصل أبو عبيد الجوزجاني بي وأنشأت في حالي قصيدة فيها بيت القائل: فأعظمت فليس مصر واسمي ... لما غلا ثمني عدمت المشتري قال أبو عبيد الجوزجاني صاحب الشيخ الرئيس إلى ها هنا انتهى ما حكاه الشيخ عن نفسه.. قال ومن هذا الموضع اذكر أنا ما شاهدته من أحواله في حال صحبتي له وإلى حين انقضاء مدته والله الموفق قال كان بجرجان رجل يقال له أبو محمد الشيرازي بحب هذه العلوم وقد اشترى للشيخ دارا في جواره وأنزله بها وأنا أختلف إليه كل يوم أقرأ المجسطي وأستملي المنطق فأملي على المختصر الأوسط في المنطق وصنف لأبي محمد الشيرازي. كتاب المبدأ والمعاد. وكتاب الأرصاد الكلية وصنف هناك كتبا كثيرة كالأول القانون ومختصر المجسطي وكثيرا من الرسائل ثم صنف في أرض الجبل بقية كتبه وهذا فهرست جميع كتبه. كتاب المجموع مجلدة. كتاب الحاصل والمحصول عشرون مجلدة. كتاب البر والإثم مجلدتان. كتاب الشفاء ثماني عشرة مجلدة. كتاب القانون أربع عشر مجلدة. كتاب الأرصاد الكلية مجلدة. كتاب الإنصاف عشرون مجلدة. كتاب النجاة ثلاث مجلدات. الهداية مجلدة. كتاب الإشارات مجلدة. كتاب المختصر الأوسط مجلدة. كتاب العلائي مجلدة. كتاب القولنج مجلدة. كتاب لسان العرب عشر مجلدات. كتاب الأدوية القلبية مجلدة. كتاب الموجز مجلدة. نقض الحكمة المشرقية مجلدة. كتاب بيان ذوات الجهة مجلدة. كتاب المعاد مجلدة. كتاب المبدأ والمعاد مجلدة. كتاب المباحثات مجلدة. ومن رسائله رسالة القضاء والقدر. الآلة الرصدية. غرض قاطيغورياس. المنطق بالشعر. القضاء في العظمة والحكمة. رسالة في الحروف. تعقب المواضع الجدلية. مختصر إقليدس مختصر بالعجمية. الحدود. الأجرام السماوية. الإشارة إلى علم المنطق. أقسام الحكمة. النهاية واللانهاية عهد كتبه لنفسه محيي بن يقظان. في أن أبعاد الجسم غير ذاتية له. الكلام في الهندبا. وله خطبة في أنه لا يجوز أن يكون شيء واحد جوهرا وعرضا في أن علم زيد غير علم عمرو. رسائل له إخوانية وسلطانية. رسائل في مسائل جرت بينه وبين بعض الفضلاء. كتاب الحواشي. كتاب على القانون ثم انتقل الشيخ الرئيس إلى الري واتصل بخدمة السيدة وابنها مجد الدولة وعرفوه بسبب كتب وصلت معه تتضمن تعريف قدره وكان يمجد الدولة إذ ذاك غلبة السوداء فاشتغل بمداواته ونف هناك كتاب المعاد وأقام بها إلى قصد شمس الدولة بعد قتل هلال بن بدر بن حسنويه وهزيمة عسكر بغداد ثم اتفقت أسباب أوجبت الضرورة لها خروجه إلى قزوين ومنها إلى همذان واتصاله بخدمة كذباتويه والنظر في أسبابها ثم اتفق معرفة شمس الدولة وإحضاره مجلسه بسبب قولنج كان قد أصابه وعالجه حتى شفاه الله تعالى وفاز من ذلك المجلس بخلع كثيرة وعاد إلى داره بعد ما أقام هناك أربعين يوما بلياليها وصار من ندماء الأمير ثم اتفق نهوض الأمير إلى قرميسين لحرب عناز وخرج الشيخ في خدمته ثم توجه نحو همذان منهزما راجعا ثم سألوه تقلد الوزارة فتقلدها ثم اتفق تشويش العسكر عليه وإشفاقهم منه على أنفسهم فكبسوا داره وأخذوه إلى الحبس وأغاروا على أسبابه وأخذوا جميع ما كان يملكه وساموا الأمير قتله فامتنع منه وعدل إلى نفيه عن الدولة طلبا لمرضاتهم فتوارى في دار الشيخ أبي سعد بن دخدوك أربعين يوما فعاود الأمير شمس الدولة علة القولنج وطلب الشيخ فحضر مجلسه واعتذر الأمير إليه بكل الاعتذار فاشتغل بمعالجته وأقام عنده مكرما مبجلا وأعيدت إليه الوزارة ثانيا قال أبو عبيد الجوزجاني ثم سألته أنا شرح كتب أرسطوطاليس فذكر أنه لا فراغ له إلى ذلك في ذلك الوقت ولكن قال إن رضيت مني تصنيف كتاب أورد فيه ما صح عندي من هذه العلوم بلا مناظرة مع المخالفين ولا اشتغال بالرد عليهم فعلت ذلك فرضيت به فابتدأ بالطبيعيات من كتاب الشفاء وكان قد صنف الكتاب الأول من القانون وكان يجتمع كل ليلة في داره طلبة العلم وكنت أقرأ من الشفاء نوبة وكان يقرأ غيري من القانون نوبة فإذا فرغنا حضر المغنون على اختلاف طبقاتهم وعبي مجلس الشراب بآلاته وكنا نشتغل بع وكان التدريس بالليل لعدم الفراغ بالنهار خدمة للأمير فقضينا على ذلك زمنا ثم نوجه شمس الدولة إلى طارم لحرب الأمير بها وعاودته علة القولنج قرب ذلك الموضع واشتدت علته وانضاف إلى ذلك أمراض أخر جليها سوء تدبيره وقلة القبول من الشيخ وخاف العسكر وفاته فرجعوا به طالبين همذان في المهد فتوفي في الطريق ثم بويع ابن شمس الدولة وطلبوا أن يستوزر الشيخ فأبى عليهم وكاتب علاء الدولة سرا يطلب خدمته والمصير إليه والانضمام إلى جانبه وقام في دار أبي غالب العطار متواريا وطلبت من إتمام كتاب الشفاه فاستحضر أبا غالب وطلب الكاغد والمحبرة فأحضرهما وكتب الشيخ في قريب من عشرين جزءا إلى الثمن بخطه رؤوس المسائل وبقي فيه يومين حتى كتب رؤوس المسائل كلها بلا كتاب يحضره ولا أصل يرجع إليه بل من حفظه وعن ظهر قلبه ثم ترك الشيخ تلك الأجزاء بين يديه وأخذ الكاغد فكان ينظر في كل مسألة ويكتب شرحها فكان يكتب في كل يوم خمسين ورقة حتى أتى على جميع الطبيعيات والإلهيات ما خلا كتابي الحيوان والنبات وابتدأ بالمنطق وكتب منه جزء ثن اتهمه تاج الملك بمكاتبته علاء الدولة فأنكر عليه ذلك وحث في طلبه فدل عليه بعض أعدائه فأخذوه وأدوه إلى قلعة يقال لها فردجان وأنشأ هناك قصيدة فيها:ت علته وانضاف إلى ذلك أمراض أخر جليها سوء تدبيره وقلة القبول من الشيخ وخاف العسكر وفاته فرجعوا به طالبين همذان في المهد فتوفي في الطريق ثم بويع ابن شمس الدولة وطلبوا أن يستوزر الشيخ فأبى عليهم وكاتب علاء الدولة سرا يطلب خدمته والمصير إليه والانضمام إلى جانبه وقام في دار أبي غالب العطار متواريا وطلبت من إتمام كتاب الشفاه فاستحضر أبا غالب وطلب الكاغد والمحبرة فأحضرهما وكتب الشيخ في قريب من عشرين جزءا إلى الثمن بخطه رؤوس المسائل وبقي فيه يومين حتى كتب رؤوس المسائل كلها بلا كتاب يحضره ولا أصل يرجع إليه بل من حفظه وعن ظهر قلبه ثم ترك الشيخ تلك الأجزاء بين يديه وأخذ الكاغد فكان ينظر في كل مسألة ويكتب شرحها فكان يكتب في كل يوم خمسين ورقة حتى أتى على جميع الطبيعيات والإلهيات ما خلا كتابي الحيوان والنبات وابتدأ بالمنطق وكتب منه جزء ثن اتهمه تاج الملك بمكاتبته علاء الدولة فأنكر عليه ذلك وحث في طلبه فدل عليه بعض أعدائه فأخذوه وأدوه إلى قلعة يقال لها فردجان وأنشأ هناك قصيدة فيها:

Страница 180