Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: وإبطال ما ذكرتموه يحصل بمجرد التنبيه إلى قوله: فقد حصل قاطع، فمضحك، وليت شعري من ذا الذي يقول غيرك يا أخا الأكراد أن الإعلان بمذهبه المتنازع في فساده قاطع في بطلان ما أورد الخصم لبيان فساده، ثم قلت: وأي قاطع ظنا منك أن خصمك لو عرف أنه مذهبك لانقطع بلا تردد، يا عجباه كيف ينازعك خصمك في فساد مذهبك ومورد الحجج على بطلانه، ويطول ذكر ........ وتريده أنت تقريرا وإقرارا، ثم تقول: إنه يبطل ما ذكر خصمك بمجرد التنبيه على مذهبك الذي هو بصدد إبطاله، فما هذا الذي وقعت فيه المجادلة والمحاولة، وعلى ما هذه المناظرة والمناضلة، ولقد افرطت في التلبيس حيث زعمت أنك قد أتبت بقاطع ثم ما كفاك ذلك حتى زعمت أن مذهب بطلان خصمك بديهي حيث قلت: إن بطلانه يحصل بمجرد التنبيه إشارة منك إلى ما تقرر بين أهل أدب البحث من أن التنبيه هو ما يذكر لإزالة خفى البديهي، ثم ما كفاك ذلك حتى زعمت أنه لا يحصل دليل سمعي سوى ما زعمت إبطاله وأصحابك أنفسهم مصرحون بالاعتراف بأنه لا يلزم من عدم دليل معين عدم المدلول، فإن كنت تعلم هذا كما هو الظاهر؛ لأنك قد نقلت شيئا منه في كتابك فتجاهلك قبيح، بل خداع لا يغنيك شيئا بل فضرك، أولم تمسع قوله تعالى: {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون}، فإن لم تكن عالما به فلا يعذرك جهلك عن مثل هذه الجراءة بالتفكير مجرد الافتراء على خصمك أنه يقول كل كبيرة كفر، وأنت قد علمت مذهبه، ونقلت قوله: إن المنازل ثلاث {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين}، هذا على فرض صحة ما أثبت به في هذا الكلام المكشوف عند ذوي الأفهام، ثم ما كفاك ذلك حتى رتبت عليه تكفير خصمك بالإلزام، وقلت: وكفى الله المؤمنين القتال، والحمد لله رب العالمين، إذا ما قضيت الدين بالدين لم يكن قضى، ولكن كان غرما على غرم، ولو تعقلت كلامك لعلمت أنك ما زدت على الاعتراف بمذهب خصمك الذي أنت مضلل له فيه بل مكفر له من أجله أعني الحسن والقبح كما سياتي، وحينئذ فأنت ساع في وبالك وباغ لضلالك
Страница 835