491

وأما النظر بالمعنى الثاني فلا يضاده العلم بالمطلوب أصلا، بل يجب اجتماعهما؛ لأن النظر على التفسير الثاني علة العلم بالمطلوب، والعلم يمتنع حصوله بدون حصول علته، انتهى، وهو صريح فيما ادعيناه، وقد أفاد وأوضح أن النظر يقال على النظر في المقدمتين مثلا وعلى نفس المقدمتين فبالأول الذي هو كلامنا فيه وهو المذكور في مبادئ المنطق، ولهم في تعريفه أقوال أقربها وأنسبها بما نحن فيه أنه ترتيب أمور معلومة ????مجهول ولا شك أن ما كان المنظور فيه معلوما فهو خارج عنه الثاني أعني نفس المقدمتين أو المقدمات لا شك أن العلم واجب الحصول معه وإلا لزم حصول المعلول بدون علته التامة، وفي طي ذلك سد لباب إثبات الصانع، وذلك لأنا إن فرضنا تلك المقدمات حاصلة ولا منتجة، وقد فرضناها حاصلة منتجة، هذا خلف ولا يخفاك أن الأولى جعل هذا المعنى من باب المجاز تسمية للشيء باسم سببه، وإن كان ظاهر كلام الكاتبي هو الاشتراك، وإذا علمت ما ذكرناه، علمت أن المعترض تصدى للاعتراض على مالم يحط به علما، وخاض في كلام قبل أن ???فهما وقد عجب هو من المؤلف رحمه الله تعالى كيف يفترض على الفلاسفة وهو لم يعرف كلامهم بزعمه، فما أورده هنا غير واردا إذ لا نظر فيما قد علمت صحته من مذهب العترة وسائر أهل العدل بطريق النظر، فضلا عن لزوم الدور والتسلسل على أنا قدمنا منعا وسندا كاف في المناظرة

فانظر يا أخا الأكراد كيف عصفت بنبراسك عواصف النظر فصار خائبا وعطفت على اقتباسك خواطف الفكر، فأصبح خائبا خاسئا وتبين اثبات قاعدة العدل والتوحيد وبعدها عن كلامك الفاسد، وظهر أنك خرجت عن ضربك وجدك فصرت تضرب في حديد بارد، والأمر لله رب مجتهد ما خاب إلا لأنه جاهد?????

Страница 550