Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وليس كبحر الماء يشتق قعره ... إلى حيث يفني الماء حوت وضفدع ثم إنا نخرج معه هنا إلى البحث في قوله: الرضى بالكفر كفر، وإن كان الخروج من بحث [230] إلى آخر ليس إلا من عادة هذا المعترض وصنيعه، لكنا قد نجري على حد فعله وتشنيعه، فنقول: قد سلمت أنت أن الرضى بالكفر كفر، وأنت أيضا تسلم أن الرضى بالقضى واجب، وتسلم أيضا أن الكفر مما قضاه الله عزوجل على قاعدة الجبر.
فانظر يا أخا الأكراد: هل قد لزمك الكفر من تسليم هذه المقدمات، بل قد لزمك أن الرضى بالكفر واجب شئت أم أبيت؛ لأنه مما قضا الله تعالى عندكم ولا ونجاة لك بما قاله بعض أصحابكم من أن الكفر والفواحش من المقضي لا من القضاء، وإنما الواجب هو الرضى بالقضاء لا بالمقضي كما صرح به التفتازاني ومن قبله ومن بعده كالدوالي لأنه قد رد عليه بعض أصحابكم أيضا بما أخذه من كلام بعض أصحابنا، فقال: إن الرضى بالقضاء -أعني صفة الباري تعالى- مما لا معنى له وسواء قيل أن القضاء من صفات المعاني الأزلية بمعنى الإرادة، بل القضاء هو الإرادة عند بعص الأشاعرة كما في شرح المواقف وغيره أو صفة فعل، كما يفهم من كلام سعد الدين في شرح العقائد النسفية، وبنه عليه ابن أبي شريف المقدسي في حاشيته، وسواء قيل بأن صفات الأفعال قديمة كما هو مذهب الماتريدية أو جمهورهم، أو قسل بأن صفات الأفعال حادثة كما هو مذهب الأشاعرة.
Страница 491