441

قال: ثم أنه إذا استفتاك أحد ممن خالفهم بنظهره، هل يتبعهم أم لا فيما.... أمرته بالاتباع أمرته بارتكاب كبيرة وهي محبطة للإيمان في زعمك فيلزمك أن يكون... أن يفعل ما يوجب كفره، والرضى بالكفر كفر، وإن أمرته بالمخالفة فإما أن يعتقد أنه بالمخالفة هالك أو ناج، فإن كان الأول لزمك الرضى بهلاكه، وهو هلاك، وإن كان الثاني بطل قولكم: أن ....هم ومن تابعهم.

أقول: فيه غلط من وجهين قد سبقت الإشارة إلى كل منهما فالأول خلطه لما يحرم التقليد فيه بما يحل، وما يجب النظر فيه، وما لا يجب.

والثاني: زعمه الكبيرة كفر، وتخبط المعترض في كلا الوجهين، إما من باب {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم}، أو من باب {وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين} هذا وأنت تعرف أن للمؤلف أن يختار الشق الأول من ترديده، هذا فيقول: إذا خالف هذا المستفتي جميع العترة فأنا أفتيه بالإتباع لهم، وأوجبه عليه لكن لا تقليدا، بل بأن يعيد النظر الصحيح.... الأدلة، ويتأمل من هو الأولى بمعرفة الحق بلا علة هم.... وقد عرفت مأخذه لهذه الشبهة وافراغه لها في قالب قلبه الفارغ وإيرادها منه على وجه ليس بلائق، ولا سائغ، وهذا بحر ليس المعترض ممن يغوصه وما هو أهلا؛ لأن تظهر له جواهره وفصوصه

Страница 490