Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وتوضيح مذهبهم أنها لما جاءت النصوص الصادقة بأن التعذيب واقع لا محالة وقد تقرر أن الحكيم لا يفعل فعلا ما إلا لحكمة نظرنا في وجه كون التعذيب واقعا من الحكيم المختار حسبما جاءت به النصوص ورأينا أنه لا يكفي مجرد الاستحقاق للعذاب لأن غايته أن يكون التعذيب حسنا والحسن لا يكفي في ذلك لأنه يصدق على متساوي الطرفين فإن معناه ليس بقبيح فلم نجد إلا كون التعذيب لطفا لمن علم بالخير السمعي لينزجر وكل لطف واجب عقلا، فالتعذيب واجب، هذا توضيح كلامهم وبه تعرف أنهم لا يقولون بمنع العفو عقلا والسمع كما ذكرناه في غير هذا الموضع وبما ذكرناه ينبغي أن ياول منا وجد من كلام الهادي عليه السلام في وجوب العذاب كما صرح به أبو طالب أعني أنه يحمل على مذهب البغدادية لا أنه وجوب بالعقل الصرف إذ لا شبهة في أن العقل يستحسن العفو فكيف يوجب العذاب من الرحمن الرحيم للعبد الضعيف.
وهاهنا شيء آخر ينبغي المحاولة به للمعترض وهو أن قوله: ولا شبهة في أن العقلاء كانوا يتركون الواجبات لا يخلو إما أن يريد به الواجبات التي لا تعلم إلا بالشرع كالصلاة والصوم أو الواجبات التي تعلم عندنا [615]
[...................................... ملاحظة سقطت ص616، من الأصل .......................... ... ..... وتأخير ص617 بعد 618 فليتأمل........ ...............................................................]
في نفسه وفي حد ذاته فلا يحتاج إلى نفي، فعلمنا أن النفي متوجه إلى ما يجوز ثبوته وهو التعذيب بعد الاستحقاق له فالنفي لوقوعه بدون بعث الرسول لا لاستحقاقه وهذا إجراء للآية على ظاهرها وقد قال المعترض فيما سيأتي إن الإجراء على الظواهر مهما أمكنت هو الأولى فإن لم يعترف بهذا فعليه الدليل ولا دليل عنده إلا توهمه الفاسد وحوالته على باب التوبة وهو عنه مسدود، فليفهم.
Страница 1298